شرح
فيه من حيث الانشاء ثبوت خيار تبعض الصفقة الذي هو أثر العقد الصحيح ، لأنه
لا بد أولا من صحة العقد باتحاد المنشأ ثم اثبات الخيار فيه ، فما يترتب على الصحة لا
يمكن أن يكون منشأ الصحة ، يرد عليه : أن المثبت للصحة هو الاتحاد بالتقريب
المتقدم لا ثبوت الخيار . فلاحظ وتدبر .
فتحصل مما ذكرناه : أن اعتبار المطابقة بين الايجاب والقبول مما لا ينبغي
انكاره ، إلا أن جملة من الموارد التي ذكرها الشيخ ، ره من موارد عدم المطابقة ليست
منها ، بل فيها التطابق متحقق ، وعليك بالتأمل في كل مورد ثم الحكم بالصحة أو
الفساد من جهة وجود التطابق وعدمه .
اعتبار وقوع العقد في حال يجوز لكل منهما الانشاء
السابعة : من جملة الشروط في العقد : أن يقع كل من ايجابه وقبوله في حال
يجوز لكل منهما الانشاء بلا خلاف فيه في الجملة ، بل الظاهر أنه متفق عليه .
وتنقيح القول فيه بالبحث في موضعين :
الأول : في عدم الأهلية المانع عن تحقق التعاهد والتعاقد .
الثاني : في عدم الأهلية الموجب لعدم كون العقد عن رضا معتبر .
أما الأول : ففيه أقوال : الأول : ما اختاره الشيخ ره والمحقق النائيني ره وهو :
اعتبار واجدية كل منهما لجميع القيود المعتبرة في تحققه في حال انشاء الآخر .
الثاني : عدم اعتبارها فيهما ، اختاره المحقق الإيرواني ره .
الثالث : اعتبار واجدية القابل لها في حال الايجاب وعدم اعتبارها بالنسبة إلى
الموجب ، ذهب إليه السيد ره في بعض الفروض .