شرح
ومنها : ما لو باع البائع شيئين بثمن معين فقبل القابل أحدهما بنصف الثمن .
أما الأول : فصريح الشيخ ره والمحقق النائيني ره : بطلان البيع من جهة عدم
المطابقة .
ولكن الظاهر هو تحقق التطابق الذي دل الدليل على اعتباره ، وذلك لأنه لا
خلاف بينهم في أن تخلف الشرط أو تعذره أو فساده لا يوجب بطلان العقد بل يقع
صحيحا ، غاية الأمر غير لازم ، فيكتشف من ذلك أن المعاقدة واقعة على الفاقد
للشرط ، وعليه فالقبول بلا شرط مطابق للإيجاب .
وإن شئت قلت : إن الشرط لو كان قيدا للمعاملة لزم بطلانها عند تخلفه ،
فالقول بأن تخلفه لا يوجب البطلان يكون مبتنيا على كونه التزاما في ضمن التزام
بالمعنى الذي سيأتي تحقيقه في محله ، وعليه فالالتزام البيعي غير معلق على شئ ،
فالقبول بلا شرط مطابق للإيجاب ، ولعله إلى هذا يرجع ما ذكره بعضهم من : أن فساد
الشرط إذا لم يخل بصحة العقد فعدم قبول المشتري للشرط الذي تضمنه الايجاب
أولى بعدم الانحلال .
وأما الثاني : فصريح المحققين المتقدم ذكرهما أيضا البطلان لعدم التطابق ،
ولكن الظاهر الصحة والتطابق ، وذلك لأن البيع لشخصين ينحل إلى بيعين حقيقة ، كما
يدل عليه افتاء الفقهاء بالصحة وعدم البطلان فيما لو قبلا وفسخ أحدهما البيع في
المجلس بالقياس إلى غير الفاسخ ، فإذا كان هناك بيعان فالمطابقة بين أحد البيعين
والقبول متحققة فلا وجه للبطلان ، بل غاية ما هناك ثبوت الخيار للبائع كما لا يخفى .
وبما ذكرناه ظهر الحال في الثالث ، فإن الأظهر الصحة لعين ما ذكرناه في
سابقه .
وما أفاده المحقق النائيني ره في المقام من : أنه لا يفيد لصحة العقد المختلف