تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
اعتبار المطابقة بين الايجاب والقبول السادسة : ذكر غير واحد : أنه من جملة شروط العقد التطابق بين الايجاب والقبول . أقول : إن اعتبار التطابق بين الايجاب والقبول من القضايا التي قياساتها معها ، فإنه مع عدم التطابق - كما لو أنشأ أحدهما بعنوان البيع وقبل الآخر بعنوان الهبة - لا يتحقق العقد فإنه مع عدم ورود الالتزامين على مورد واحد لا يكونان مرتبطين ، ومع عدم الربط لا يصدق عليهما عنوان العقد . وإن شئت قلت : إن القبول قوامه بالرضا بالايجاب ، بل هو حقيقته ، فمع عدم كونه قبولا لما أنشأه الموجب لما كان قبولا ، فلا يتحقق العقد ، بل كانا ايقاعين غير مرتبطين . وبالجملة : اعتبار التطابق من الواضحات . إنما الكلام في تطبيق هذه الكبرى الكلية على مواردها : فإن عدم التطابق في بعض الموارد واضح لا يحتاج إلى بيان ، كما لو اختلفا في عنوان المعاملة أو في أركانها وهي المبيع والثمن في البيع ، مثل ما لو باع العبد بمائة دينار وقبل بيع الجارية ، كما أن تحقق التطابق في بعض موارد أخر واضح ، كما لو اختلفا من حيث اللفظ مع اتحاد المعنى كأن يقول البائع بعتك ، فقال : قبلت الشراء . ومحل الخلاف موارد : منها : ما إذا أوجب البائع مشروطا بشرط وقبل القابل البيع بلا شرط . ومنها : ما إذا أوجب البائع البيع لشخصين فقبل أحدهما نصف المبيع بنصف الثمن .