تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
عن الترديد فيه . هذا فيما إذا كان مترددا في تأثيره شرعا ، ولو كان مترددا في تأثيره عرفا فإن كان ما يحتمل دخله في ترتب الأثر عرفا مقوما لعنوان المعاملة وتحققها كالزوجية بالإضافة إلى الطلاق ، لا محالة يكون ذلك منافيا للتنجيز ، وإلا فلا . وبما ذكرناه ظهر أن ما أفاده الشيخ ره بقوله : وأما إذا أنشأ من غير تعليق صح العقد ، وإن كان المنشئ مترددا في ترتب الأثر عليه شرعا أو عرفا . تام ، وأن مراده ما ذكرناه ، لا أن مراده كون التنجيز من شرائط الصيغة ، فلا يرد عليه ما أفاده السيد في الحاشية بقوله : مقتضى ما ذكره العلامة والشهيد من كون الوجه اعتبار الجزم البطلان في هذه الصورة أيضا . الثالث : هل هناك فرق بين الأمور التي تتوقف صحة العقد عليها فلا مانع من تعليق العقد عليها ، وبين ما لا تتوقف صحة العقد عليه فالتعليق عليه مبطل أم لا ؟ وجهان : قد استدل للأول الشيخ الأكبر في محكي المبسوط : بأن التعليق على ما تتوقف صحة العقد عليه ليس إلا شرطا لما يقتضيه اطلاق العقد ، فإذا اقتضاه الاطلاق لم يضر إظهاره وشرطه . واستدل المحقق النائيني ره له بالانصراف . وهذان الوجهان وإن كانا فاسدين - أما الثاني . فلما تقدم ، وأما الأول فلأن المعلق على ذلك الشرط في الواقع هو ترتب الشرعي على العقد دون انشاء مدلول الكلام ، فالمعلق في كلام المتكلم غير معلق في الواقع على شئ كما ذكره الشيخ ره - إلا أنه حيث عرفت انحصار المدرك لهذا الشرط بالاجماع ، فمثل هذه الكلمات توجب الترديد في شمول معقد الاجماع للتعليق على ما تتوقف صحة العقد عليه ، فيتعين الرجوع إلى المطلقات والعمومات الدالة على الصحة .