شرح
عن الترديد فيه .
هذا فيما إذا كان مترددا في تأثيره شرعا ، ولو كان مترددا في تأثيره عرفا فإن كان ما يحتمل دخله في ترتب الأثر عرفا مقوما لعنوان المعاملة وتحققها كالزوجية
بالإضافة إلى الطلاق ، لا محالة يكون ذلك منافيا للتنجيز ، وإلا فلا .
وبما ذكرناه ظهر أن ما أفاده الشيخ ره بقوله : وأما إذا أنشأ من غير تعليق صح
العقد ، وإن كان المنشئ مترددا في ترتب الأثر عليه شرعا أو عرفا . تام ، وأن مراده ما
ذكرناه ، لا أن مراده كون التنجيز من شرائط الصيغة ، فلا يرد عليه ما أفاده السيد في
الحاشية بقوله : مقتضى ما ذكره العلامة والشهيد من كون الوجه اعتبار الجزم البطلان
في هذه الصورة أيضا .
الثالث : هل هناك فرق بين الأمور التي تتوقف صحة العقد عليها فلا مانع من
تعليق العقد عليها ، وبين ما لا تتوقف صحة العقد عليه فالتعليق عليه مبطل أم لا ؟
وجهان : قد استدل للأول الشيخ الأكبر في محكي المبسوط : بأن التعليق على ما تتوقف
صحة العقد عليه ليس إلا شرطا لما يقتضيه اطلاق العقد ، فإذا اقتضاه الاطلاق لم
يضر إظهاره وشرطه . واستدل المحقق النائيني ره له بالانصراف .
وهذان الوجهان وإن كانا فاسدين - أما الثاني . فلما تقدم ، وأما الأول
فلأن المعلق على ذلك الشرط في الواقع هو ترتب الشرعي على العقد دون انشاء
مدلول الكلام ، فالمعلق في كلام المتكلم غير معلق في الواقع على شئ كما ذكره الشيخ
ره - إلا أنه حيث عرفت انحصار المدرك لهذا الشرط بالاجماع ، فمثل هذه الكلمات
توجب الترديد في شمول معقد الاجماع للتعليق على ما تتوقف صحة العقد عليه ،
فيتعين الرجوع إلى المطلقات والعمومات الدالة على الصحة .