تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
خصوصيات الأفراد ، يرد عليه : أنه يتم لو كان بطلان العقد المعلق مفاد آية أو رواية ، ولم يحرز كون الجهل بحصول الشرط هو العلة لذلك لا فيما إذا كان البطلان من جهة الوجوه المتقدمة . فراجع . وأما إن كان المعلق عليه أمرا حاليا مشكوك الحصول ، أو كان استقباليا كذلك مع كونه بنحو الشرط المقارن أو المتأخر ، كان المعلق عليه مما تتوقف صحة العقد عليه أم لا فالظاهر شمول معقد الاجماع لهما فلا حظ .

تنبيهات

وينبغي التنبيه على أمور : الأول : أنه هل يكون هذا الشرط من شرائط الصيغة كالعربية كما يظهر من بعض كلماتهم وإليه يشعر ما في المكاسب في آخر المسألة : فإذا مست الحاجة إلى شئ من ذلك للاحتياط وقلنا بعدم جواز تعليق الانشاء على ما هو شرط فيه فلا بد من ابرازه بصورة التنجيز ، أم يرجع هذا الشرط إلى المعنى المقصود بأن يعتبر في المعاملة أن لا يكون القصد إليها معلقا على أمر ، كما هو صريح المحقق النائيني ره حيث قال : لا ينحصر التعليق في أداة الشرط بل كل ما كان في معنى التعليق ولو بغير الأداة ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، إذ الظاهر من كلماتهم ومعاقد اجماعاتهم هو ذلك كما هو مقتضى الوجوه الخمسة المشار إليها المذكورة لبطلان التعليق . الثاني : إن القادح إنما هو التعليق في العقد ، فلو كان مترددا في ترتب الأثر على العقد الذي ينشأه شرعا وأنه صحيح أو فاسد لا كلام في صحته ، فإنه لا يكون هذا الترديد مورثا للتعليق في ما ينشأه ، إذ العلم بالفساد يجتمع مع القصد إلى المعاملة فضلا