تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
الاستدلال ، اللهم إلا أن يكون مراده أن التخلف كثير ، ولو بنى على الظهور المزبور لزم تخصيص الأكثر المستهجن . فتحصل مما ذكرناه : أنه ليس في مقابل العمومات والمطلقات الدالة على الصحة ما يدل على بطلان العقد المعلق سوى الاجماع . وفي مقابل هذه الصورة صورتان : إحداهما : ما إذا كان المعلق عليه أمرا حاليا معلوم الحصول مع كونه مما تتوقف صحة العقد عليه . ثانيتهما : ما إذا كان المعلق عليه أمرا استقباليا كذلك ، مع كون القيد مأخوذا على نحو الشرط المتأخر ، فإنه لا يجري فيهما شئ من المحاذير المتقدمة حتى الاجماع ، بل لعل الاجماع قائم على عدم بطلان العقد المعلق فيهما . وأما إن كان المعلق عليه أمرا حاليا معلوم الحصول مع كونه مما لا يتوقف عليه صحة العقد ، أو كان أمرا استقباليا كذلك مع كون الشرط بنحو الشرط المتأخر ، فلا يجري فيهما شئ من الوجوه المتقدمة سوى ما أفاده المحقق النائيني من دعوى الانصراف التي عرفت ما فيها ، والظاهر أنهما غير داخلين في معقد الاجماع ، فلا ينبغي التوقف في عدم البطلان فيهما . وأما إن كان المعلق عليه أمرا استقباليا معلوم الحصول مع كون الشرط على نحو الشرط المقارن فمقتضى الوجه الثاني والثالث والخامس بطلانه ، وكذلك مقتضى الوجه الرابع هو ذلك لو كان المعلق عليه مما لا تتوقف صحة العقد عليه ، وقد عرفت عدم تمامية شئ منها ، وأما الاجماع فالمتيقن منه غيرهما فلا وجه للحكم بالبطلان . وما ذكره الشهيد ره في محكي قواعده من الحكم بالبطلان في الصورتين معللا بأن الجزم ينافي التعليق لأنه بعرضة عدم الحصول ولو قدر العلم بحصوله كالتعليق على الوصف لأن الاعتبار بجنس الشرط دون أنواعه فاعتبر المعنى العام دون