تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
بمعنى أنه ينشأ الملكية على تقدير بعد تحققه . فإن كان المعلق عليه أمرا استقباليا مشكوك الحصول ، ولم تكن صحة العقد متوقفة عليه ، وكان التعليق بنحو الشرط المقارن ، فالظاهر أنه مورد اتفاق الأصحاب القائلين بمبطلية التعليق ، فلو كان الاجماع تعبديا كان هو الحجة في المقام ، ولا دليل عليه سوى ذلك . فإنه قد استدل للبطلان - بغير الاجماع - بوجوه : الأول : ما عن جماعة ، وهو اعتبار الجزم في العقد ، وهو مناف للتعليق . وفيه : أنه إن أريد به الجزم بالانشاء فهو حاصل كما هو واضح ، وإن أريد به الجزم بالمنشأ في نظره - أي تحقق الملكية الاعتبارية جزما - فهو محل الكلام ، وإن تمسك بالاجماع على اعتباره فسيأتي الكلام فيه . الثاني : إن الأسباب الشرعية توقيفية لا بد فيها من الاقتصار على المتيقن ، وهو العقد الخالي عن التعليق . وفيه : أن هذا يتم إذا لم تكن هناك عمومات ومطلقات من قبيل ( أحل الله البيع ) و ( أوفوا بالعقود ) والمفروض وجودها . الثالث : أنه يلزم تخلف المنشأ عن الانشاء وهو غير معقول . وفيه : أن هذه شبهة أوردوها على الواجب المشروط وقد أجبنا عنها في حاشيتنا على الكفاية مفصلا ، ونقتصر في المقام على الإشارة إلى وقوع ذلك الذي هو أدل دليل على امكانه ، لاحظ الوصية والنذر والتدبير والواجب المشروط . الرابع : ما عن المحقق النائيني ره ، وهو : انصراف العقود إلى العقود غير المعلقة المتعارفة بين عامة الناس ، فلا تشمل أدلة العقود والعناوين العقد المعلق . وفيه : مضافا إلى أن التعارف لا يوجب الانصراف المقيد للاطلاق ، أن التعليق