شرح
بمعنى أنه ينشأ الملكية على تقدير بعد تحققه .
فإن كان المعلق عليه أمرا استقباليا مشكوك الحصول ، ولم تكن صحة العقد
متوقفة عليه ، وكان التعليق بنحو الشرط المقارن ، فالظاهر أنه مورد اتفاق الأصحاب
القائلين بمبطلية التعليق ، فلو كان الاجماع تعبديا كان هو الحجة في المقام ، ولا دليل
عليه سوى ذلك .
فإنه قد استدل للبطلان - بغير الاجماع - بوجوه :
الأول : ما عن جماعة ، وهو اعتبار الجزم في العقد ، وهو مناف للتعليق .
وفيه : أنه إن أريد به الجزم بالانشاء فهو حاصل كما هو واضح ، وإن أريد به
الجزم بالمنشأ في نظره - أي تحقق الملكية الاعتبارية جزما - فهو محل الكلام ، وإن تمسك
بالاجماع على اعتباره فسيأتي الكلام فيه .
الثاني : إن الأسباب الشرعية توقيفية لا بد فيها من الاقتصار على المتيقن ، وهو
العقد الخالي عن التعليق .
وفيه : أن هذا يتم إذا لم تكن هناك عمومات ومطلقات من قبيل ( أحل الله
البيع ) و ( أوفوا بالعقود ) والمفروض وجودها .
الثالث : أنه يلزم تخلف المنشأ عن الانشاء وهو غير معقول .
وفيه : أن هذه شبهة أوردوها على الواجب المشروط وقد أجبنا عنها في حاشيتنا
على الكفاية مفصلا ، ونقتصر في المقام على الإشارة إلى وقوع ذلك الذي هو أدل دليل
على امكانه ، لاحظ الوصية والنذر والتدبير والواجب المشروط .
الرابع : ما عن المحقق النائيني ره ، وهو : انصراف العقود إلى العقود غير المعلقة
المتعارفة بين عامة الناس ، فلا تشمل أدلة العقود والعناوين العقد المعلق .
وفيه : مضافا إلى أن التعارف لا يوجب الانصراف المقيد للاطلاق ، أن التعليق