شرح
الأعراض والأفعال من جهة تصوير التعدد فيها بلحاظ التقييد بالزمان أو الزماني ،
مثلا منفعة الدار في هذه السنة غير منفعتها في السنة الآتية ، فالتعليق فيها أمر ممكن
وواقع لا محذور فيه ، وأما الجواهر كالدار فلا يتصور فيها التعليق من جهة أن الوجود
الجوهري لا يتعدد بتعدد الزمان والزماني ، مثلا الدار في هذه السنة ليست غير الدار
في السنة الآتية ، فإذا كان متعلق المنشأ جوهرا خارجيا لا يعقل التعليق فيه ، فإن كان
هناك تعليق وشرط فلا بد وأن يرجع إلى المنشأ ، ولعل هذا هو وجه الفرق بين الإجارة
والبيع ، حيث لم يقع الخلاف في صحة التعليق فيها على بعض الوجوه المتقدم مع
اتفاقهم على بطلان التعليق في البيع وعدم امكان تصحيحه بوجه . فمحل الكلام إنما
هو التعليق في المنشأ .
وقبل الشروع في البحث فيه وبيان وجوه المنع لا بد من التنبيه على أمر وهو :
أن ما صرح به الشيخ ره في المقام في بيان صحة التعليق في المنشأ بقوله : فلا ريب في أنه متصور وواقع في العرف والشرع كثيرا في الأوامر والمعاملات من العقود
والايقاعات . ينافي ما نسب إليه في التقريرات في مبحث الواجب المشروط من
امتناعه .
وكيف كان : فصور التعليق في المنشأ على ما ذكره الشيخ ره ثمان ، إلا أن
الظاهر أنها اثنتا عشرة وذلك لأن المعلق عليه إن كان أمرا حاليا فتارة : يكون معلوم
التحقق ، وأخرى : يكون مشكوك التحقق . وعلى التقديرين فتارة : يكون مما له دخل
في صحة العقد ، وأخرى : لا يكون دخيلا فيه .
وإن كان أمرا استقباليا فهذه التقادير الأربعة تتصور فيه ، بإضافة أنه على أي
تقدير ربما يكون القيد مأخوذا فيه على نحو الشرط المتأخر ، بمعنى أنه ينشأ الملكية
الفعلية على فرض تحقق ذلك الأمر في المستقبل ، وربما يكون بنحو الشرط المقارن ،