تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
الأعراض والأفعال من جهة تصوير التعدد فيها بلحاظ التقييد بالزمان أو الزماني ، مثلا منفعة الدار في هذه السنة غير منفعتها في السنة الآتية ، فالتعليق فيها أمر ممكن وواقع لا محذور فيه ، وأما الجواهر كالدار فلا يتصور فيها التعليق من جهة أن الوجود الجوهري لا يتعدد بتعدد الزمان والزماني ، مثلا الدار في هذه السنة ليست غير الدار في السنة الآتية ، فإذا كان متعلق المنشأ جوهرا خارجيا لا يعقل التعليق فيه ، فإن كان هناك تعليق وشرط فلا بد وأن يرجع إلى المنشأ ، ولعل هذا هو وجه الفرق بين الإجارة والبيع ، حيث لم يقع الخلاف في صحة التعليق فيها على بعض الوجوه المتقدم مع اتفاقهم على بطلان التعليق في البيع وعدم امكان تصحيحه بوجه . فمحل الكلام إنما هو التعليق في المنشأ . وقبل الشروع في البحث فيه وبيان وجوه المنع لا بد من التنبيه على أمر وهو : أن ما صرح به الشيخ ره في المقام في بيان صحة التعليق في المنشأ بقوله : فلا ريب في أنه متصور وواقع في العرف والشرع كثيرا في الأوامر والمعاملات من العقود والايقاعات . ينافي ما نسب إليه في التقريرات في مبحث الواجب المشروط من امتناعه . وكيف كان : فصور التعليق في المنشأ على ما ذكره الشيخ ره ثمان ، إلا أن الظاهر أنها اثنتا عشرة وذلك لأن المعلق عليه إن كان أمرا حاليا فتارة : يكون معلوم التحقق ، وأخرى : يكون مشكوك التحقق . وعلى التقديرين فتارة : يكون مما له دخل في صحة العقد ، وأخرى : لا يكون دخيلا فيه . وإن كان أمرا استقباليا فهذه التقادير الأربعة تتصور فيه ، بإضافة أنه على أي تقدير ربما يكون القيد مأخوذا فيه على نحو الشرط المتأخر ، بمعنى أنه ينشأ الملكية الفعلية على فرض تحقق ذلك الأمر في المستقبل ، وربما يكون بنحو الشرط المقارن ،
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 352 | السيد محمد صادق الروحاني