فقه الصادق ( ع ) — صفحة 351
ومن الشرائط التنجيز في العقد الخامسة : صرح جماعة منهم الشيخ ، والحلي ، والمصنف ، وجميع من تأخر عنه كالشهيدين والمحقق الثاني ، وغيرهم : بأنه يعتبر في العقد التنجيز ، بأن لا يكون معلقا على شئ بأداة الشرط ، بأن يقصد المتعاقدان انعقاد المعاملة في صورة وجود ذلك الشئ لا في غيرها . وفي المكاسب : والظاهر عدم الخلاف فيه كما اعترف به غير واحد ، وعن جماعة : دعوى الاجماع عليه . وتنقيح القول في المقام : أن المعلق بحسب التصوير العقلي أحد أمور ثلاثة : الأول : الانشاء . الثاني : المنشأ كالملكية مثلا . الثالث : متعلق المنشأ ، كما لو آجر دارا فعلا ليسكن فيها بعد سنة فإن المنشأ كالانشاء ليس معلقا بل المعلق هو متعلق المنشأ أي سكنى الدار ، وإلا فالمستأجر يملك فعلا على المؤجر منفعة الدار بعد سنة . أما الأول : فالتعليق فيه أمر غير معقول ، من غير فرق بين أن يكون المراد به آلة الانشاء كاللفظ أم نفس الاعتبار النفساني . أما الأول : فلأن الانشاء وجه من وجوه استعمال اللفظ في المعنى - كان عبارة عن ايجاد المعنى باللفظ ، أم كان عبارة عن ابراز الاعتبار النفساني باللفظ بداعي تنفيذه - فلا يعقل فيه التعليق . وأما الثاني : فلأن الاعتبار فعل تكويني ، فكما لا يعقل التعليق في وقوع الضرب على أحد وكذا غيره من الأفعال التكوينية ، كذلك لا يعقل التعليق في الاعتبار ، والظاهر أن هذا ليس محل الكلام في المقام . وأما الثالث : - أي التعليق في متعلق المنشأ - فهو إنما يصح فيما إذا كان من