شرح
عبارة عن ربط أحد الالتزامين بالآخر باعتبار ورودهما على أمر واحد ، وهو كون أحد
المالين بإزاء الآخر ، وهذا لا يقتضي إلا بقاء الالتزام بالأول على حاله وإن تخلل زمان
طويل . نعم إذا لم يكن الالتزام الأول باقيا في نفس الموجب بأن أعرض عنه مثلا لم
يرتبط الالتزام الثاني به ، وهذا أيضا لا فرق فيه بين تخلل زمان قصير أو طويل ،
فالأظهر عدم تمامية هذا الوجه .
الوجه الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أن في العقود المعاوضية خلعا
ولبسا أو ايجاد علقة ، فلا بد وأن يكون مقارنا للخلع لبس ، وهكذا مقارنا لايجاد العلقة
قبول ، وإلا تقع الإضافة أو العلقة بلا محل ومضاف إليه .
وفيه : أولا : النقض بالزمان القصير الفاصل بين الايجاب والقبول قهرا في جميع
الموارد ، فإنه لا فرق في هذا المحذور بين الزمان القصير والطويل .
وثانيا : إن الخلع في اعتبار الموجب وإن تحقق من حين الايجاب إلا أن اللبس
في اعتباره أيضا كذلك ، وأما في اعتبار العقلاء والشارع فكما ليس لبس إلا بعد
القبول ، ليس خلع كذلك . فتدبر فإنه دقيق .
الوجه الثالث : ما أفاده المحقق الإيرواني ره ، وهو أنه يلزم من الفصل المخل
بالموالاة عدم تطابق الايجاب والقبول ، فإن الايجاب نقل من حينه ، فإذا تأخر القبول
فإما أن يكون قبولا لتمام مضمون الايجاب فيلزم حصول النقل قبل حصول تمام العقد
وذلك باطل ، أو يكون قبولا لبعض مضمونه - أعني النقل من حين تحقق القبول -
فيلزم عدم المطابقة بين الايجاب والقبول .
وفيه : أنه ستعرف عدم اعتبار التطابق بينهما بنحو يشمل مثل هذا التطابق ،
مع أن النقل في اعتبار العقلاء والشارع لا يقع إلا بعد تمامية العقد في جميع الموارد .
فتحصل : أن الأظهر عدم اعتبار الموالاة بين الايجاب والقبول .