تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
عبارة عن ربط أحد الالتزامين بالآخر باعتبار ورودهما على أمر واحد ، وهو كون أحد المالين بإزاء الآخر ، وهذا لا يقتضي إلا بقاء الالتزام بالأول على حاله وإن تخلل زمان طويل . نعم إذا لم يكن الالتزام الأول باقيا في نفس الموجب بأن أعرض عنه مثلا لم يرتبط الالتزام الثاني به ، وهذا أيضا لا فرق فيه بين تخلل زمان قصير أو طويل ، فالأظهر عدم تمامية هذا الوجه . الوجه الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أن في العقود المعاوضية خلعا ولبسا أو ايجاد علقة ، فلا بد وأن يكون مقارنا للخلع لبس ، وهكذا مقارنا لايجاد العلقة قبول ، وإلا تقع الإضافة أو العلقة بلا محل ومضاف إليه . وفيه : أولا : النقض بالزمان القصير الفاصل بين الايجاب والقبول قهرا في جميع الموارد ، فإنه لا فرق في هذا المحذور بين الزمان القصير والطويل . وثانيا : إن الخلع في اعتبار الموجب وإن تحقق من حين الايجاب إلا أن اللبس في اعتباره أيضا كذلك ، وأما في اعتبار العقلاء والشارع فكما ليس لبس إلا بعد القبول ، ليس خلع كذلك . فتدبر فإنه دقيق . الوجه الثالث : ما أفاده المحقق الإيرواني ره ، وهو أنه يلزم من الفصل المخل بالموالاة عدم تطابق الايجاب والقبول ، فإن الايجاب نقل من حينه ، فإذا تأخر القبول فإما أن يكون قبولا لتمام مضمون الايجاب فيلزم حصول النقل قبل حصول تمام العقد وذلك باطل ، أو يكون قبولا لبعض مضمونه - أعني النقل من حين تحقق القبول - فيلزم عدم المطابقة بين الايجاب والقبول . وفيه : أنه ستعرف عدم اعتبار التطابق بينهما بنحو يشمل مثل هذا التطابق ، مع أن النقل في اعتبار العقلاء والشارع لا يقع إلا بعد تمامية العقد في جميع الموارد . فتحصل : أن الأظهر عدم اعتبار الموالاة بين الايجاب والقبول .