تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
عليه . الثالث : أنه يعتبر الماضوية في صيغ العقود . وفيه : ما عرفت من عدم اعتبارها . وإن كان القبول المقدم بلفظ اشتريت وابتعت ونحوهما ، فقد اختار الشيخ ره جواز التقديم . واستدل له بأن المعتبر في القبول أمران : الرضا بالايجاب ، ونقل الثمن في الحال إلى البائع ، وهما متحققان في اشتريت وشبهه . أما الأول : فواضح ، وأما الثاني : فلأنه انشاء لملكيته للمبيع بإزاء ماله عوضا ولا يعتبر فيه شئ زائدا على ذلك . وأورد عليه بأمور : الأول : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أنه يعتبر في القبول بأي لفظ كان مطاوعة الايجاب والانفعال والتأثر منه ، وإلا كان غير مرتبط بالايجاب ، بل هو ايجاب مستقل ، وتضمنه للمطاوعة يستدعي تأخره عن الايجاب . وفيه : أولا : إنه لا يعتبر في القبول سوى الرضا بالايجاب ، وهذا لا يمنع عن جواز التقديم - كما تقدم - ولا يلزم منه عدم الارتباط بالايجاب كما هو واضح . وثانيا : ما تقدم من أن المطاوعة الانشائية قابلة للتقدم وليست كالمطاوعة الحقيقة . الثاني : الاجماع على اعتبار القبول في العقد ، وهو متضمن لمعنى المطاوعة . وفيه : إن المتيقن من الاجماع اعتبار القبول الشامل للرضا بالايجاب . الثالث : إن الاشتراء أو الابتياع بمفهومه متضمن لاتخاذ المبدأ ، فإن كان بعنوان اتخاذ المبدأ من الغير فهو مطاوعة قصدية ، وإن كان بعنوان اتخاذ المبدأ ابتداءا فيكون من انشاء بيع مال الغير فضولا لا انشاء الملكية قبولا .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 345 | السيد محمد صادق الروحاني