تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
التقديم مطلقا . الثالث : التفصيل بين الصيغ التي ينشأ بها القبول ، وهو الذي اختاره الشيخ - وسيمر عليك - ، وربما ينسب إلى بعض التفصيل بين البيع والنكاح بجواز التقديم في النكاح بلفظ الأمر دون البيع ، لكن الظاهر عدم صحة النسبة . ثم إن القبول تارة : يكون بلفظ قبلت ورضيت ، وأخرى : يكون بلفظ الأمر ، وثالثة : يكون بلفظ اشتريت وما شابهه . فإن كان بلفظ قبلت ورضيت فقد استدل لعدم جواز تقديمه على الايجاب بوجوه : الأول : الاجماع ، وهو كما ترى . الثاني : ما في المكاسب ، وحاصله : أن القبول في المعاوضات إنما يتضمن لأمرين : أحدهما : الرضا بالايجاب . الثاني : نقل ماله من حين القبول . وهذان الأمران متحققان في القبول المتأخر بأي لفظ كان ، فإنه لا محالة منتظرة للنقل سوى لحوقه ، وكذلك حاصلان مع القبول المتقدم إذا كان بلفظ اشتريت ، فإنه انشاء لنقل ماله الذي هو العوض . وأما إذا كان القبول بلفظ قبلت وقدم ذلك ، فالأول موجود ، إلا أن الثاني غير متحقق ، لأن القبول بهذا اللفظ إنما يتضمن نقل ماله بالالتزام من جهة أن ذلك لازم رضاه بانشاء البائع تمليك ماله بإزاء مال القابل ، فهو يكون نقلا من حين تحقق الايجاب من الموجب لا من حين القبول . وبعبارة أخرى : إن النقل الحاصل بهذا اللفظ إنما يكون بعنوان الرضا بنقل الموجب ، ولازم ذلك عدم تحققه إلا حين تحققه من ذلك الغير . وفيه : أولا : إنه لا يعتبر في القبول نقل ماله إلى الغير ، بل يكفي رضاه بنقل