تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
الغير ماله إليه في مقابل تملك ماله ، بل وظيفة القابل ليست إلا ذلك ، فإن البائع إنما يعتبر ملكية ماله للمشتري بإزاء ملكية ماله لنفسه ، وهذا الاعتبار النفساني المظهر بالايجاب لا يصير وحده موضوعا لاعتبار العقلاء والشارع إلا مع رضا المشتري بذلك ، فالمعتبر هو رضاه المظهر باللفظ لا غير . وثانيا : أنه لو سلم اعتبار النقل فيه أيضا ، لكن لم يدل دليل على اعتبار النقل في الحال . وثالثا : إن المراد من النقل في الحال إن كان هو النقل في اعتباره فهو ممكن من حين القبول وإن قدم لأنه فعله الاختياري ، وإن كان هو النقل في اعتبار العقلاء والشارع فهو مما لا يتصور في الايجاب المتقدم أيضا لفرض عدم النقل عندهم إلا بعد تمامية العقد . الثالث : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أن هذا اللفظ - أي قبلت - ظاهر في مطاوعة شئ وانفاذ أمر أوجده ، وهذا المعنى يتفرع على وقوع ايجاد من الآخر كتفرع الانكسار على الكسر ، فإن مطاوعة الأمر المتأخر والانفعال والتأثر من الايجاب فعلا يمتنع عقلا . وفيه : أن المطاوعة المأخوذة في القبول إنما هي مطاوعة انشائية لا حقيقية ، فلا مانع عن تقدم قبلت على الايجاب . وإن كان القبول بلفظ الأمر ، فقد استدل لعدم جواز تقديمه على الايجاب بأمور : الأول : ما أفاده الشيخ ره في قبلت بتقريب : أنه إنما يدل على الرضا بالمعاملة ولا يكون متضمنا لنقل المال في الحال ، وقد عرفت ما فيه . الثاني : ما ذكره المحقق النائيني ره في الصورة الثالثة ، وستعرف تقريبه وما يرد