تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
من الآخر كان بلفظ قبلت أو تصالحت أو غيرهما . فتحصل : أن الأظهر جواز تقديم القبول في جميع العقود . اعتبار الموالاة الرابعة : المحكي عن الشيخ في المبسوط في باب الخلع والمصنف والشهيدين والمحقق الثاني والشيخ المقداد اعتبار الموالاة بين الايجاب والقبول . واستدل له بوجوه : الأول : ما عن الشهيد ره ، وحاصله : أن كل أمرين أو أمور يجمعها عنوان واحد كالصلاة والأذان ونحوهما يعتبر في تحقق ذلك العنوان وانطباقه عليها عدم الفصل بينها بنحو يوجب عدم تحقق الصورة الاتصالية وصيرورة كل واحد عنوانا مستقلا ، ومن هذا القبيل العقد ، فإنه عبارة عن ربط انشاء أحدهما بانشاء الآخر ، فلو انفصل القبول عن الايجاب بزمان معتد به عرفا لما صدق عليهما العقد ، فلا يترتب عليهما الأثر المترقب منه . وأجاب : عن هذا الوجه الشيخ ره : بأن حكم الملك واللزوم في المعاملة لو كان منوطا بصدق العقد كان ما ذكر تاما ، وأما لو كان منوطا بصدق البيع أو التجارة عن تراض فلا يضره عدم صدق العقد . وأورد على هذا الجواب المحقق النائيني ره تأييدا للشهيد ره بايرادات منها : أنه ليس البيع والتجارة والصلح والنكاح إلا العقود المتعارفة . وفيه : أن التعارف لا يوجب الانصراف الذي يعتمد عليه في تقييد اطلاق الأدلة كما حقق في محله ، وإن أريد به عدم صدق البيع كما لا يصدق العقد عليه فهو