شرح
من الآخر كان بلفظ قبلت أو تصالحت أو غيرهما .
فتحصل : أن الأظهر جواز تقديم القبول في جميع العقود .
اعتبار الموالاة
الرابعة : المحكي عن الشيخ في المبسوط في باب الخلع والمصنف والشهيدين
والمحقق الثاني والشيخ المقداد اعتبار الموالاة بين الايجاب والقبول .
واستدل له بوجوه :
الأول : ما عن الشهيد ره ، وحاصله : أن كل أمرين أو أمور يجمعها عنوان واحد
كالصلاة والأذان ونحوهما يعتبر في تحقق ذلك العنوان وانطباقه عليها عدم الفصل
بينها بنحو يوجب عدم تحقق الصورة الاتصالية وصيرورة كل واحد عنوانا مستقلا ،
ومن هذا القبيل العقد ، فإنه عبارة عن ربط انشاء أحدهما بانشاء الآخر ، فلو انفصل
القبول عن الايجاب بزمان معتد به عرفا لما صدق عليهما العقد ، فلا يترتب عليهما
الأثر المترقب منه .
وأجاب : عن هذا الوجه الشيخ ره : بأن حكم الملك واللزوم في المعاملة لو كان
منوطا بصدق العقد كان ما ذكر تاما ، وأما لو كان منوطا بصدق البيع أو التجارة عن
تراض فلا يضره عدم صدق العقد .
وأورد على هذا الجواب المحقق النائيني ره تأييدا للشهيد ره بايرادات منها :
أنه ليس البيع والتجارة والصلح والنكاح إلا العقود المتعارفة .
وفيه : أن التعارف لا يوجب الانصراف الذي يعتمد عليه في تقييد اطلاق
الأدلة كما حقق في محله ، وإن أريد به عدم صدق البيع كما لا يصدق العقد عليه فهو