تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
في مقام انشاء البيع ، فظهر أن الحكم في باب الطلاق بوقوعه بانت طالق ليس على خلاف القاعدة . وأما الأمر فهو موضوع للدلالة على أن صدور المادة من المخاطب متعلق لشوق المتكلم ، وعليه فصحة الانشاء به تتوقف على صحة الانشاء بالكناية ، لأن انشاء المعاملة باظهار كون وقوعه متعلقا للشوق من قبيل الاستعمال الكنائي ، وقد عرفت صحة الانشاء بالكناية ، وسيأتي تمام الكلام في ذلك في المسألة الآتية . الثالث : إن قصد الانشاء في المستقبل خلاف المتعارف . وفيه : أن التعارف لا يوجب تقييد اطلاق الأدلة كما لا يخفى ، فالأظهر صحة الانشاء بغير الماضي للعمومات والاطلاقات . وتشهد له - مضافا إليه - : النصوص الواردة في بيع العبد الآبق ، والجارية الآبقة ، وبيع المصحف ، واللبن في الضرع ، والنكاح ، من الوقوع بفعل المضارع والأمر ( 1 ) وحمل جميعها على إرادة المقاولة والوعد والاستدعاء خلاف الظاهر جدا . تقديم القبول على الايجاب الثالثة : الأشهر كما قيل لزوم تقديم الايجاب على القبول . الأقوال في المسألة ثلاثة : الأول : - وهو الأشهر كما قيل - لزوم تقديم الايجاب على القبول مطلقا . الثاني : ما عن الشيخ في كتاب النكاح من المبسوط ، والمحقق في الشرائع ، والمصنف في التحرير ، والشهيدين في بعض كتبهما وغيرهم في غيرها ، وهو جواز
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 و 11 من أبواب عقد البيع وباب 31 من أبواب ما يكتسب به .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 342 | السيد محمد صادق الروحاني