شرح
في مقام انشاء البيع ، فظهر أن الحكم في باب الطلاق بوقوعه بانت طالق ليس على
خلاف القاعدة .
وأما الأمر فهو موضوع للدلالة على أن صدور المادة من المخاطب متعلق
لشوق المتكلم ، وعليه فصحة الانشاء به تتوقف على صحة الانشاء بالكناية ، لأن
انشاء المعاملة باظهار كون وقوعه متعلقا للشوق من قبيل الاستعمال الكنائي ، وقد
عرفت صحة الانشاء بالكناية ، وسيأتي تمام الكلام في ذلك في المسألة الآتية .
الثالث : إن قصد الانشاء في المستقبل خلاف المتعارف .
وفيه : أن التعارف لا يوجب تقييد اطلاق الأدلة كما لا يخفى ، فالأظهر صحة
الانشاء بغير الماضي للعمومات والاطلاقات .
وتشهد له - مضافا إليه - : النصوص الواردة في بيع العبد الآبق ، والجارية
الآبقة ، وبيع المصحف ، واللبن في الضرع ، والنكاح ، من الوقوع بفعل المضارع
والأمر ( 1 ) وحمل جميعها على إرادة المقاولة والوعد والاستدعاء خلاف الظاهر جدا .
تقديم القبول على الايجاب
الثالثة : الأشهر كما قيل لزوم تقديم الايجاب على القبول .
الأقوال في المسألة ثلاثة : الأول : - وهو الأشهر كما قيل - لزوم تقديم
الايجاب على القبول مطلقا .
الثاني : ما عن الشيخ في كتاب النكاح من المبسوط ، والمحقق في الشرائع ،
والمصنف في التحرير ، والشهيدين في بعض كتبهما وغيرهم في غيرها ، وهو جواز
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 و 11 من أبواب عقد البيع وباب 31 من أبواب ما يكتسب به .