تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
وفي القسم الثاني : لا يجوز التقديم ، إذ المطاوعة والانفعال بما يوجبه الموجب لا تتحقق قبل الفعل والايجاب . ويرد عليه قده أمور : الأول : إن الفرق بين القسمين بلا فارق ، إذ كما أنه رتب الأحكام في القسم الثاني على المرتهن مثلا ، كذلك رتبت في القسم الأول على العناوين الخاصة من المستعير والوكيل وشبههما ، وهذه العناوين لا تتحقق قبل القبول ، والمحقق لها هو القبول . الثاني : إن العناوين المشار إليها في القسمين ليست عناوين قصدية ، وإنما هي تصدق على القابل بعد تحقق العقد ، وإن لم يكن القابل ملتفتا إليها كعنوان البائع والمشتري . الثالث : إن الممتنع تحقق عنوان المطاوعة في الوعاء المناسب له قبل الايجاب ، وأما انشاء ذلك العنوان المتحقق بعد الايجاب فلا مانع فيه ، ولم يدل دليل على اعتبار تحقق عنوان المطاوعة في حال القبول . فتحصل : أن الأظهر جواز تقديم القبول في القسمين . وللشيخ الأعظم في المصالحة المشتملة على المعاوضة كلام محصله : أن القبول فيها منحصر بلفظ قبلت من جهة أن الالتزامين من المتسالمين متساويان ، ولذا كان ابتداء الالتزام بها جائزا من الطرفين ، فنسبتها إليهما على حد سواء ، فإن أنشأ القبول بلفظ قبلت كان الايجاب معه عقدا ، وإلا كانا ايجابين غير مرتبطين ، فإن كان قبولها بلفظ قبلت لزم تأخيره لما عرفت من أن قبلت إذا قدم لا يدل على النقل في الحال . ويرد عليه - مضافا إلى ما تقدم من أنه لا يعتبر في القبول سوى الرضا بما أنشأه الموجب ، وأنه لا يعتبر النقل في الحال في القبول - : أنه في تحقق عنوان المصالحة كعنوان البيع لا يعتبر أزيد من كون انشاء التسالم من أحدهما ، وقبول ذلك