تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
زوجتك اعتبر عدمه لما عرفت من لزوم كون الانشاء بما يكون مظهرا لتلك المعاملة عرفا ، ولعله إلى هذا نظر من فصل بين المثالين لا ما ذكره الشيخ ره ، إذ لازم ما ذكره صحة العقد بزوجتك ، إذ لا معنى صحيح له سوى التزويج ، مع أنه لا تأمل في فساده ، فالمعيار ما ذكرناه . ثانيها : هل يعتبر عربية جميع أجزاء الايجاب والقبول كالثمن والمثمن أم يكفي عربية الصيغة خاصة ؟ يقع الكلام في موردين : الأول : أنه هل يعتبر ذكر العوضين في عقد البيع أم لا ؟ الثاني : أنه على الفرض اللزوم هل يعتبر أن يكون بالعربية أم لا ؟ أما الأول : فالظاهر لزوم ذكرهما ، إذ العوضان في البيع نظير الزوجين في النكاح ، إذ المبادلة إنما تكون بين المالين ولا بد من انشاء هذا المعنى ، فإذا لم يذكر العوضين لم ينشأ البيع ولو كان من قصده تبديل هذا المال بذلك لعدم العبرة بالقصد المجرد في انشاء المعاملات . وأما الثاني : فجميع ما ذكر في وجه اعتبار العربية في الصيغة تدل على اعتبارها في اجزاء الايجاب والقبول سوى الأولوية ، ولكن قد عرفت فساد الجميع . فالأظهر عدم اعتبارها فيها . ثالثها : هل يعتبر كون المتكلم عالما تفصيلا بمعنى اللفظ أم لا ؟ أقول : اعتبار كونه عالما بمعنى اللفظ في الجملة مما لا ينكر ، لأن استعمال اللفظ في المعنى يتوقف على لحاظ اللفظ والمعنى ، وإلا فلا يعقل ذلك ويكون التلفظ مجرد لقلقة اللسان وليس تكلما بالعربي مثلا ، ولكن ذلك لا يقتضي اعتبار العلم التفصيلي .