شرح
زوجتك اعتبر عدمه لما عرفت من لزوم كون الانشاء بما يكون مظهرا لتلك المعاملة
عرفا ، ولعله إلى هذا نظر من فصل بين المثالين لا ما ذكره الشيخ ره ، إذ لازم ما ذكره
صحة العقد بزوجتك ، إذ لا معنى صحيح له سوى التزويج ، مع أنه لا تأمل في فساده ،
فالمعيار ما ذكرناه .
ثانيها : هل يعتبر عربية جميع أجزاء الايجاب والقبول كالثمن والمثمن أم
يكفي عربية الصيغة خاصة ؟
يقع الكلام في موردين : الأول : أنه هل يعتبر ذكر العوضين في عقد البيع
أم لا ؟
الثاني : أنه على الفرض اللزوم هل يعتبر أن يكون بالعربية أم لا ؟
أما الأول : فالظاهر لزوم ذكرهما ، إذ العوضان في البيع نظير الزوجين في
النكاح ، إذ المبادلة إنما تكون بين المالين ولا بد من انشاء هذا المعنى ، فإذا لم يذكر
العوضين لم ينشأ البيع ولو كان من قصده تبديل هذا المال بذلك لعدم العبرة بالقصد
المجرد في انشاء المعاملات .
وأما الثاني : فجميع ما ذكر في وجه اعتبار العربية في الصيغة تدل على اعتبارها
في اجزاء الايجاب والقبول سوى الأولوية ، ولكن قد عرفت فساد الجميع . فالأظهر
عدم اعتبارها فيها .
ثالثها : هل يعتبر كون المتكلم عالما تفصيلا بمعنى اللفظ أم لا ؟
أقول : اعتبار كونه عالما بمعنى اللفظ في الجملة مما لا ينكر ، لأن استعمال
اللفظ في المعنى يتوقف على لحاظ اللفظ والمعنى ، وإلا فلا يعقل ذلك ويكون التلفظ
مجرد لقلقة اللسان وليس تكلما بالعربي مثلا ، ولكن ذلك لا يقتضي اعتبار العلم
التفصيلي .