شرح
يستلزم اعتبار العربية ، بل هي خصوصية في كل لغة فهما خصوصيتان في عرض واحد .
الثالث : إن مقتضى أصالة الفساد عدم ترتب الأثر على شئ من العقود ،
والمتيقن مما خرج عن هذا الأصل هو العقد بالعربية ، فلا بد من رعايتها .
وفيه : أنه يتوقف على عدم جواز التمسك بالعمومات والمطلقات في دفع احتمال
اعتبار شئ في الأسباب ، وقد عرفت في أول هذا الجزء صحته .
الرابع : عدم صدق العقد على غير العربي مع التمكن من العربي .
وفيه : أولا : أنه يكفي صدق التجارة والبيع عليه في نفوذه .
وثانيا : إن العقد من مقولة المعنى ، فما معنى عدم صدقه على غير العربي وصدقه
على العربي ؟ وأضعف من ذلك دعوى عدم صدقه عليه مع التمكن من العربي .
فتحصل : أن الأظهر عدم اعتبار العربية ، ويشهد - له مضافا إلى ذلك - : أنه
لو كان ذلك معتبرا لاشتهر وكان يجب على كل مكلف تعلم صيغ العقود لكثرة ابتلاء
الناس بالمعاملات ، فقس عدم اشتهار ذلك وعدم نقل ورود رواية دالة على ذلك دليل
قطعي على عدم الاعتبار ، مع قيام السيرة عليه . نعم في خصوص النكاح ادعي
الاجماع على اعتبار العربية مع التمكن ، فإن ثبت وإلا فالعمومات تقتضي عدم
اعتبارها فيه أيضا ، فالأظهر صحته بغير العربي .
ثم إنه على القول باعتبار العربية وقع الكلام في أمور : أحدها : أنه هل يعتبر
عدم اللحن من حيث المادة والهيئة كما اختاره الشيخ أم لا ؟
الظاهر ، أن اللحن فيهما إن كان بنحو لا يضر بظهور الكلام عرفا في إرادة المعاملة
الخاصة كما لو قلنا : بعتك بالفتح صح العقد ولا يعتبر عدمه للعمومات . نعم على
القول بلزوم الاقتصار على المتيقن من الأسباب لا بد من العقد مع عدم اللحن ، لكن
عرفت أنه بمراحل عن الواقع ، وإن كان بنحو يضر به كما لو قال جوزتك بدل