تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
ومما ذكرناه ظهر وقوع القبول بلفظ قبلت ، ورضيت ، وشريت ، واشتريت إنما الكلام فيه في ألفاظ أمضيت ، أجزت ، أنفذت وأشباهها ، ومنشأ الاشكال أن الانفاذ والامضاء والإجازة إنما تتعلق بما له مضي وجواز ونفوذ ، وما يترقب منه ذلك هو السبب التام ، وهو العقد لا الايجاب خاصة . ولكن يمكن دفعه : بأن هذه العناوين بما أنها من لوازم تحقق العقد بلحوق القبول للإيجاب ويكون القبول ملزوما لها ، فانشاء القبول بها من قبيل الاستعمال الكنائي ، وقد عرفت صحة الانشاء بالكنايات .

اعتبار العربية

وأما الثاني : فالكلام في ما قيل باعتباره في العقد في طي مسائل : الأولى : المحكي عن جماعة منهم السيد عميد الدين والفاضل المقداد والمحقق والشهيد الثانيان : اعتبار العربية في العقد . واستدل له بوجوه : الأول : التأسي ، فإن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام كانوا يعاملون بالعربية . وفيه : أنه لم يدل على لزوم التأسي أو محبوبيته في كل ما كانوا عليهم السلام يفعلونه ، ألا ترى أنهم كانوا يتكلمون بالعربي ولم يتوهم أحد لزومه أو استحبابه ، ولعل انشاء معاملاتهم بها من هذا القبيل ، مع أن مطلوبيتها لا تستلزم فساد الانشاء بغيرها بعد شمول العمومات والاطلاقات له ، مضافا إلى عدم لزوم التأسي غايته الاستحباب . الثاني : إن اعتبار الماضوية في العقد يستلزم اعتبار العربية بالأولوية . وفيه : أن الماضوية ليست من خصوصيات اللغة العربية حتى يقال إن اعتبارها