شرح
بإرادة الهبة المعوضة أو المصالحة منه مبنية على صحة عقد بلفظ غيره مع النية ، فإنه
أورد عليه السيد والمحقق النائيني ره : بأن ما ذكره يتم في الصلح ولا يتم في الهبة
المعوضة ، فإن الهبة المجانية والمعوضة من التمليك حقيقة .
وفيه : أن الهبة المعوضة من التمليك المجاني لا التمليك بعوض ، إذ العوض فيها
ليس في مقابل المال الموهوب ، والشيخ ره يدعي أن الهبة المعوضة ليست من التمليك
بعوض ، ولم يدع عدم كونها من التمليك . فتدبر في كلماته .
ومنها : لفظ اشتريت .
والشيخ ره : قال إن الاشكال المتقدم في شريت أولى بالجريان هنا ، لأن
شريت استعمل في القرآن الكريم ( 1 ) في البيع ، بل لم يستعمل فيه إلا فيه بخلاف
اشتريت .
ورفع الاشكال في تعيين المراد منه بقرينة تقديمه الدال على كونه ايجابا ، غير
صحيح ، لأن الاعتماد على القرينة غير اللفظية في تعيين المراد من ألفاظ العقود قد
عرفت ما فيه .
ويرد عليه ما ذكرناه من الوجهين في شريت إنما الاشكال فيه يكون
من جهة أخرى ، وهي أن هيئة الافتعال إنما وضعت لمعنيين : أحدهما : قبول المادة
كالاكتساب والاحتطاب والاقتراب .
ثانيهما : قبول المادة من الغير كالانتقاض وشبهه ، وفي كل مورد لا بد من
الرجوع إلى أهله في أنه استعمل في أي المعنيين وليس لنا التصرف ، وعليه فحيث إن
اشتريت في الكلمات إنما استعمل في قبول المادة من الغير لا في قبول المادة ،
فاستعماله في الايجاب لا يصح .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : آية 21 البقرة آية 102 .