تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
بإرادة الهبة المعوضة أو المصالحة منه مبنية على صحة عقد بلفظ غيره مع النية ، فإنه أورد عليه السيد والمحقق النائيني ره : بأن ما ذكره يتم في الصلح ولا يتم في الهبة المعوضة ، فإن الهبة المجانية والمعوضة من التمليك حقيقة . وفيه : أن الهبة المعوضة من التمليك المجاني لا التمليك بعوض ، إذ العوض فيها ليس في مقابل المال الموهوب ، والشيخ ره يدعي أن الهبة المعوضة ليست من التمليك بعوض ، ولم يدع عدم كونها من التمليك . فتدبر في كلماته . ومنها : لفظ اشتريت . والشيخ ره : قال إن الاشكال المتقدم في شريت أولى بالجريان هنا ، لأن شريت استعمل في القرآن الكريم ( 1 ) في البيع ، بل لم يستعمل فيه إلا فيه بخلاف اشتريت . ورفع الاشكال في تعيين المراد منه بقرينة تقديمه الدال على كونه ايجابا ، غير صحيح ، لأن الاعتماد على القرينة غير اللفظية في تعيين المراد من ألفاظ العقود قد عرفت ما فيه . ويرد عليه ما ذكرناه من الوجهين في شريت إنما الاشكال فيه يكون من جهة أخرى ، وهي أن هيئة الافتعال إنما وضعت لمعنيين : أحدهما : قبول المادة كالاكتساب والاحتطاب والاقتراب . ثانيهما : قبول المادة من الغير كالانتقاض وشبهه ، وفي كل مورد لا بد من الرجوع إلى أهله في أنه استعمل في أي المعنيين وليس لنا التصرف ، وعليه فحيث إن اشتريت في الكلمات إنما استعمل في قبول المادة من الغير لا في قبول المادة ، فاستعماله في الايجاب لا يصح .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : آية 21 البقرة آية 102 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 337 | السيد محمد صادق الروحاني