تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
وأما على القول الآخر : فقد وقع الكلام في انشاء البيع بطائفة من الألفاظ من ناحية الصغرى ، وأنها داخلة في ما يصح الانشاء به ، أو فيما لا يصح ، وهي متعددة : منها : لفظ بعت . والكلام فيه من جهة أنه من الأضداد - كما اختاره الشيخ ره - أو مشترك معنوي بمعنى التمليك بعوض أعم من أن يكون صريحا أو ضمنيا . أقول : المتفاهم منه عرفا كونه موضوعا للبيع المقابل للشراء كما يظهر لمن راجع المرتكز في ذهنه ، فلو سلم كونه في اللغة موضوعا لكل منهما أو للجامع بينهما ، لا ينبغي التأمل في أن المتفاهم منه عرفا هو البيع ، وهذا يكفي في صحة انشاء البيع به ، فلا حاجة إلى تطويل الكلام في ذلك . ومنها : لفظ شريت . والشيخ ره بعد تسليمه كونه من الأضداد استشكل في انشاء البيع به بقلة استعماله فيه عرفا ، وكونه محتاجا إلى القرينة المعينة ، وعدم نقل الايجاب به في الأخبار وكلمات العلماء . ويرد عليه - مضافا إلى ما تقدم من أنه لا اشكال في صحة الانشاء وإن كانت القرينة المعينة حالية - : إن القرينة المعينة دائما تكون لفظية ، لأن الشراء إذا استعمل في البيع يكون مفعوله الأول مال نفسه وغير مصدر بالباء ، وإذا استعمل في الشراء يكون مفعوله الأول مال الطرف ومال نفسه يصدر بالباء - فالقرينة المعينة دائما تكون هي الهيئة . ومنها : لفظ ملكت . والكلام فيه ليس في صحة انشاء البيع به لما ذكره الشيخ من أن حقيقة البيع هي التمليك بعوض ، بل الكلام فيه أنما هو فيما ذكره الشيخ ره بأن صحة العقد به