شرح
والقرينة إنما تدل على ذلك - أي إرادة المعنى من ذي القرينة - لا أن جزءا من المعنى
يستفاد من ذي القرينة ، وجزءا منه من القرينة ، مثلا في قولنا : رأيت أسدا يرمي ، يكون
يرمي قرينة على إرادة الرجل الشجاع من الأسد ، وعليه ففي جميع المجازات يكون
الدال على المعاملة هو اللفظ . فالأظهر صحة الانشاء بالمجاز وإن كان بعيدا .
وبما ذكرناه ظهر الحال في المشترك اللفظي إذا كانت إفادة اللفظ فيه للمعنى
المراد مع القرينة .
وأما الموضع الرابع - أي المشترك المعنوي - : فقد اختار المحقق النائيني ره
عدم صحة الانشاء به إذا كان مشتركا بين العقود التمليكية وغيرها من النقل الخارجي
كلفظ نقلت .
واستدل له : بأن امتياز النقل الخارجي عن النقل الاعتباري ليس بعين ما به
اشتراكهما ، فلا محالة ينشأ الجنس العالي أولا ثم يميز بالفصل ، فيلزم التدريجية في
الوجود .
وفيه : أنه وإن كان اللفظ مركبا ، إلا أنه لا يكون ذلك الاعتبار النفساني
البسيط تدريجيا من حيث الاظهار والابراز ، بل يصير مبرزا بالمجموع .
فالأظهر صحة الانشاء بالمشترك المعنوي أيضا .
ألفاظ الايجاب والقبول
ومما ذكرناه من صحة الانشاء بالكنايات ، والمجازات ، والمشترك اللفظي ،
والمعنوي يظهر أنه يصح الانشاء بجميع الألفاظ التي وقع الخلاف في صحة الانشاء
بها التي ستمر عليك .