تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
والقرينة إنما تدل على ذلك - أي إرادة المعنى من ذي القرينة - لا أن جزءا من المعنى يستفاد من ذي القرينة ، وجزءا منه من القرينة ، مثلا في قولنا : رأيت أسدا يرمي ، يكون يرمي قرينة على إرادة الرجل الشجاع من الأسد ، وعليه ففي جميع المجازات يكون الدال على المعاملة هو اللفظ . فالأظهر صحة الانشاء بالمجاز وإن كان بعيدا . وبما ذكرناه ظهر الحال في المشترك اللفظي إذا كانت إفادة اللفظ فيه للمعنى المراد مع القرينة . وأما الموضع الرابع - أي المشترك المعنوي - : فقد اختار المحقق النائيني ره عدم صحة الانشاء به إذا كان مشتركا بين العقود التمليكية وغيرها من النقل الخارجي كلفظ نقلت . واستدل له : بأن امتياز النقل الخارجي عن النقل الاعتباري ليس بعين ما به اشتراكهما ، فلا محالة ينشأ الجنس العالي أولا ثم يميز بالفصل ، فيلزم التدريجية في الوجود . وفيه : أنه وإن كان اللفظ مركبا ، إلا أنه لا يكون ذلك الاعتبار النفساني البسيط تدريجيا من حيث الاظهار والابراز ، بل يصير مبرزا بالمجموع . فالأظهر صحة الانشاء بالمشترك المعنوي أيضا . ألفاظ الايجاب والقبول ومما ذكرناه من صحة الانشاء بالكنايات ، والمجازات ، والمشترك اللفظي ، والمعنوي يظهر أنه يصح الانشاء بجميع الألفاظ التي وقع الخلاف في صحة الانشاء بها التي ستمر عليك .