تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وأجاب عنه : بأن الايجاد بهذا النحو في كمال الضعف من الوجود ، فينصرف الاطلاق عنه ، ولا تشمله العمومات أيضا لخروجه عن الأسباب المتعارفة . ويرد عليه : أولا : إنه قده صرح بأنه لو قصد البيع بالفعل المصداق للازمه كالتسليط ينعقد به ، ولم يظهر الفرق بين الفعل والقول في ذلك . وثانيا : أنه لا فرق بين الاخبار والانشاء إلا في الداعي كما أشرنا إليه غير مرة ، فكما يصح الاخبار بالكناية ، كذلك يصح الانشاء بها ، مع أنه لو سلم كون الانشاء ايجادا لأمر لا إظهارا . يرد عليه أنه بعد فرض الملازمة بين اللازم والملزوم إذا وجد اللازم في أي وعاء كان لا محالة يوجد الملزوم في تلك الوعاء . وبالجملة : لا يعتبر في الانشاء سوى كون اللفظ مما له ظهور عرفي في المراد ، ولا اشكال في أن إظهار اللازم عرفا إظهار للملزوم . ودعوى : انصراف الاطلاق عنه لا تسمع ، فالأظهر انعقاد البيع وغيره من المعاملات بالكنايات . وأما الموضع الثاني : فقد فصل الشيخ ره بين كون القرينة حالية أو مقالية ، واختار الانعقاد في الثاني دون الأول . وبه جمع بين كلمات القوم ونسبه إليهم . واستدل له : بأنه إذا كانت القرينة لفظية فترجع الإفادة بالآخرة إلى الوضع ، ولا يعقل الفرق في الوضوح الذي هو مناط الصراحة بين إفادة اللفظ للمطلب بحكم الوضع ، أو إفادته له بضميمة لفظ آخر يدل بالوضع على إرادة المطلب من ذلك اللفظ ، وهذا بخلاف ما إذا كانت القرينة حالية ، فإن الإفادة حينئذ لا تكون باللفظ ، والمفروض عدم العبرة بغير الأقوال في انشاء المعاملات . وفيه : أن الدال على المعنى في الاستعمال المجازي إنما هو اللفظ وذو القرينة ،