تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
ثانيهما : ما يكون خارجا عنها . أما الأول : فملخص القول فيه : بعد ما لا ريب في صحة الانشاء بالحقيقة الدالة على المعنى بلا عناية - قرينة - ولو صارفة ، وبالمجاز المشهور الذي يحتاج إرادة المعنى الحقيقي منه إلى قيام القرينة ، يقتضي التكلم في مواضع : الأول : في انشاء المعاملة بالكنايات . الثاني : في المجازات . الثالث : في المشترك اللفظي . الرابع : في المشترك المعنوي . أما الموضع الأول : فالمشهور بين الأصحاب - على ما نسب إليهم - عدم وقوع العقد بالكنايات ، والمراد بالكناية في المقام ليس ما هو من أقسام المجاز - وهو استعمال اللفظ الموضوع للازم المعاملة في معنى تلك المعاملة الذي هو الملزوم مجازا - بل المراد بها استعمال اللفظ في معناه الحقيقي ، وهو اللازم للانتقال إلى الملزوم ، والشاهد على ذلك أن بعض المانعين عن الانعقاد بالكناية ذهب إلى انعقاد المعاملة بألفاظ تكون موضوعة لمعنى هو لازم المعاملة ، فما هو ظاهر الشيخ من حملها على المعنى الأول غير صحيح . وكيف كان : فقد اختار المحقق النائيني رحمه الله عدم الانعقاد بها ، واستشهد لذلك : بأن انشاء اللازم وايجاده في الانشاء القولي ليس ايجادا للملزوم عرفا ، وكون الملزوم مقصودا وداعيا من ايجاد اللازم لا أثر له ، لأن الدواعي لا أثر لها في باب العقود والايقاعات . ثم أورد على نفسه : بأن الملزوم وإن لم ينشأ أصالة إلا أنه منشأ تبعا ، وفي المرتبة الثانية .