شرح
ثانيهما : ما يكون خارجا عنها .
أما الأول : فملخص القول فيه : بعد ما لا ريب في صحة الانشاء بالحقيقة
الدالة على المعنى بلا عناية - قرينة - ولو صارفة ، وبالمجاز المشهور الذي يحتاج إرادة
المعنى الحقيقي منه إلى قيام القرينة ، يقتضي التكلم في مواضع :
الأول : في انشاء المعاملة بالكنايات .
الثاني : في المجازات .
الثالث : في المشترك اللفظي .
الرابع : في المشترك المعنوي .
أما الموضع الأول : فالمشهور بين الأصحاب - على ما نسب إليهم - عدم وقوع
العقد بالكنايات ، والمراد بالكناية في المقام ليس ما هو من أقسام المجاز - وهو استعمال
اللفظ الموضوع للازم المعاملة في معنى تلك المعاملة الذي هو الملزوم مجازا - بل المراد
بها استعمال اللفظ في معناه الحقيقي ، وهو اللازم للانتقال إلى الملزوم ، والشاهد على
ذلك أن بعض المانعين عن الانعقاد بالكناية ذهب إلى انعقاد المعاملة بألفاظ تكون
موضوعة لمعنى هو لازم المعاملة ، فما هو ظاهر الشيخ من حملها على المعنى الأول غير
صحيح .
وكيف كان : فقد اختار المحقق النائيني رحمه الله عدم الانعقاد بها ، واستشهد
لذلك : بأن انشاء اللازم وايجاده في الانشاء القولي ليس ايجادا للملزوم عرفا ، وكون
الملزوم مقصودا وداعيا من ايجاد اللازم لا أثر له ، لأن الدواعي لا أثر لها في باب العقود
والايقاعات .
ثم أورد على نفسه : بأن الملزوم وإن لم ينشأ أصالة إلا أنه منشأ تبعا ، وفي المرتبة
الثانية .