شرح
الثاني : فحوى ما ورد من النص ( 1 ) على جوازها في الطلاق . وفيه تأمل .
وأما الموضع الثالث : فعن المحقق النائيني عدم كفاية الكتابة ، واستدل له :
بالاجماع على عدم تأثيرها في غير الوصية ، وبأنها ليست مصداقا في العرف والعادة
لعنوان عقد أو ايقاع ، فليست آلة لايجاد عنوان بها .
ويرد على الأول : أنه اجماع منقول ، مع أن المتيقن منه صورة القدرة على
التكلم لا مطلقا .
ويرد على الثاني : أن عناوين العقود والايقاعات أسام للأمور الاعتبارية
النفسانية واللفظ ، وكذا ما يقوم مقامه مبرز لذلك ، وعليه فكما أنه يصح الاخبار
بالكتابة ، كذلك يصح الانشاء بها لعدم الفرق بينهما من هذه الجهة كما حقق في محله ،
مع أنه قد ورد في بعض ( 2 ) أخبار الطلاق أنه يصح الطلاق بالكتابة ، بل تقدمه على
الطلاق بالإشارة ، فلو لم يكن انشاء الطلاق بها ممكنا لما كان وجه للحكم بوقوعه .
ثم إنه بعد ما عرفت من أن كفاية الإشارة والكتابة إنما تكون على القاعدة
فلا معنى للنزاع في تقدم الكتابة أو الإشارة ، نعم في خصوص الطلاق بحث موكول
إلى محله ، كما أن مقتضى ذلك شمول ما ذكرناه لكل عاجز عن التكلم ولو لم يصدق
عليه الأخرس .
خصوصيات ألفاظ العقد
المورد الثاني : في الخصوصيات المعتبرة في اللفظ .
وهي قسمان : أحدهما : ما يعرض الألفاظ أنفسها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه حديث 10 .
( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه حديث 10 .