تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
قبيل الأول أو الثاني فلا محالة يشك في تخصيص العمومات بالإضافة إليه ، والأصل عدمه وصحة معاطاته . وأما الموضع الثاني : فلا ينبغي الريب في أن انشاء المعاملات كما يكون باللفظ يكون بالإشارة لما نرى بالوجدان أن العقلاء في مقام تفهيم مراداتهم من الأمر والنهي وغيرهما يبرزونها بالإشارة ، وليس الانشاء إلا ابراز أمر نفساني بداعي تنفيذ العقلاء والشارع ذلك الأمر ، وليست كالاعطاء ذا وجوه كي يقال إنها قاصرة عن إفادة الملكية ، وعليه فمقتضى العمومات قيامها مقام اللفظ وصحة المعاملة بالإشارة حتى على القول بعدم صحة المعاطاة وعدم إفادتها الملكية لقصور الفعل عن انشاء الملكية به . وهذا من غير فرق بين القدرة على التوكيل وعدمها ، إلا أن يدعى الاجماع على عدم صحة انشاء المعاملة بها ، ولكنه على فرض ثبوته حتى مع العجز ، عن التكلم لا ريب في اختصاصه بصورة القدرة على التوكيل ، إذ مع العجز عنه والقطع بأن الشارع لا يرضى بأن لا يعامل الأخرس أصلا ، لا مناص عن البناء على صحة معاملاته بالإشارة . وقد استدل لقيام إشارته مقام اللفظ مع القدرة على التوكيل بوجهين آخرين : أحدهما : أصالة عدم وجوب التوكيل . وأورد عليه الشيخ ره : بأن الأصل في المعاملات الاشتراط . أقول : مراد المستدل أنه بعد شمول العمومات للإشارة القدر المتيقن خروجه هو صورة القدرة على التكلم ، وأما في صورة العجز وإن كان قادرا على التوكيل فلا اجماع على عدم الصحة ، فمقتضى العمومات الصحة ، ولو شك في الاشتراط وعدمه يكون الأصل عدمه ، وعليه فلا يرد عليه ما ذكره الشيخ ره .