شرح
قبيل الأول أو الثاني فلا محالة يشك في تخصيص العمومات بالإضافة إليه ، والأصل
عدمه وصحة معاطاته .
وأما الموضع الثاني : فلا ينبغي الريب في أن انشاء المعاملات كما يكون باللفظ
يكون بالإشارة لما نرى بالوجدان أن العقلاء في مقام تفهيم مراداتهم من الأمر والنهي
وغيرهما يبرزونها بالإشارة ، وليس الانشاء إلا ابراز أمر نفساني بداعي تنفيذ العقلاء
والشارع ذلك الأمر ، وليست كالاعطاء ذا وجوه كي يقال إنها قاصرة عن إفادة
الملكية ، وعليه فمقتضى العمومات قيامها مقام اللفظ وصحة المعاملة بالإشارة حتى
على القول بعدم صحة المعاطاة وعدم إفادتها الملكية لقصور الفعل عن انشاء الملكية
به . وهذا من غير فرق بين القدرة على التوكيل وعدمها ، إلا أن يدعى الاجماع على
عدم صحة انشاء المعاملة بها ، ولكنه على فرض ثبوته حتى مع العجز ، عن التكلم لا
ريب في اختصاصه بصورة القدرة على التوكيل ، إذ مع العجز عنه والقطع بأن الشارع
لا يرضى بأن لا يعامل الأخرس أصلا ، لا مناص عن البناء على صحة معاملاته
بالإشارة .
وقد استدل لقيام إشارته مقام اللفظ مع القدرة على التوكيل بوجهين آخرين :
أحدهما : أصالة عدم وجوب التوكيل .
وأورد عليه الشيخ ره : بأن الأصل في المعاملات الاشتراط .
أقول : مراد المستدل أنه بعد شمول العمومات للإشارة القدر المتيقن خروجه
هو صورة القدرة على التكلم ، وأما في صورة العجز وإن كان قادرا على التوكيل فلا
اجماع على عدم الصحة ، فمقتضى العمومات الصحة ، ولو شك في الاشتراط وعدمه
يكون الأصل عدمه ، وعليه فلا يرد عليه ما ذكره الشيخ ره .