شرح
والكلام في هذا المقصد يقع في موردين : الأول : فيمن يعتبر في حقه اللفظ في
معاملاته .
الثاني : في الخصوصيات المعتبرة في اللفظ ينشأ به البيع .
أما المورد الأول : فقد يقال : إنه على فرض اعتبار اللفظ يختص ذلك بغير
العاجز عن التكلم وأما العاجز عنه كالأخرس فلا يعتبر في معاملاته اللفظ .
وحق القول في الأخرس يقتضي التكلم في مواضع :
الأول : في معاطاته وأنه هل تكون هي كمعاطاة غيره لا تفيد الملكية أو اللزوم ،
أو لا تكون مثلها .
الثاني : في إشارته .
الثالث : في كتابته .
أما الموضع الأول : فإن قلنا باعتبار اللفظ في الملكية أو اللزوم - من جهة أن
التعاطي الخارجي غير قابل لأن تنشأ به الملكية وأنه قاصر عن إفادة الملكية أو اللزوم
- فالحق عدم إفادة معاطاة الأخرس أيضا ذلك ، إذ معاطاته كمعاطاة غيره غير صالحة
لذلك ، فمع عدم الانشاء كيف يمكن الحكم بتحقق المنشأ ، وإن قلنا باعتباره فيها
للاجماع ، وإلا فالمعاطاة في نفسها مشمولة للعمومات وغير قاصرة عن إفادة ذلك ،
فتارة : يقال إن التقييد باللفظ في كلماتهم لخصوصية فيه ، وأخرى : يقال بأن التقييد به
من جهة أنه الغالب ، وإلا فالمعتبر هو كل ما يقدر عليه مما يكون كاللفظ ولا يكون
ذا وجوه ولا يتطرق فيه الاشتباه .
وعلى الثاني : فحيث إنه لا كلام في أن الأخرس ليس ممن لا يقدر على البيع .
فالمتيقن من الاجماع غيره ، فلا بد من البناء على صحة معاطاته .
وأما على الأول فيبنى على أن معاطاته كمعاطاة غيره ، ولو شك في أنه من