تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
والكلام في هذا المقصد يقع في موردين : الأول : فيمن يعتبر في حقه اللفظ في معاملاته . الثاني : في الخصوصيات المعتبرة في اللفظ ينشأ به البيع . أما المورد الأول : فقد يقال : إنه على فرض اعتبار اللفظ يختص ذلك بغير العاجز عن التكلم وأما العاجز عنه كالأخرس فلا يعتبر في معاملاته اللفظ . وحق القول في الأخرس يقتضي التكلم في مواضع : الأول : في معاطاته وأنه هل تكون هي كمعاطاة غيره لا تفيد الملكية أو اللزوم ، أو لا تكون مثلها . الثاني : في إشارته . الثالث : في كتابته . أما الموضع الأول : فإن قلنا باعتبار اللفظ في الملكية أو اللزوم - من جهة أن التعاطي الخارجي غير قابل لأن تنشأ به الملكية وأنه قاصر عن إفادة الملكية أو اللزوم - فالحق عدم إفادة معاطاة الأخرس أيضا ذلك ، إذ معاطاته كمعاطاة غيره غير صالحة لذلك ، فمع عدم الانشاء كيف يمكن الحكم بتحقق المنشأ ، وإن قلنا باعتباره فيها للاجماع ، وإلا فالمعاطاة في نفسها مشمولة للعمومات وغير قاصرة عن إفادة ذلك ، فتارة : يقال إن التقييد باللفظ في كلماتهم لخصوصية فيه ، وأخرى : يقال بأن التقييد به من جهة أنه الغالب ، وإلا فالمعتبر هو كل ما يقدر عليه مما يكون كاللفظ ولا يكون ذا وجوه ولا يتطرق فيه الاشتباه . وعلى الثاني : فحيث إنه لا كلام في أن الأخرس ليس ممن لا يقدر على البيع . فالمتيقن من الاجماع غيره ، فلا بد من البناء على صحة معاطاته . وأما على الأول فيبنى على أن معاطاته كمعاطاة غيره ، ولو شك في أنه من
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 330 | السيد محمد صادق الروحاني