تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
المفقود الشروط التي دل دليل خاص على اعتبارها في ما ينشأ به البيع لا كلام في عدم صحته معاطاة ، إذ المعاطاة إنما تصح لكونها بيعا مشمولا للأدلة والعمومات على الفرض . نعم لو قلنا بأن مدرك صحة المعاطاة الدليل التعبدي الخاص لا العمومات ، وفرضنا شمول موضوع ذلك الدليل للقول الفاقد لذلك الشرط كان معاطاة ، لكن المبنيين فاسدان ، وعليه فإذا بقي رضاهما بعد ذلك العقد إلى حين التقابض ولم يكن مقيدا بل كان رضا بالتصرف - صحت المعاملة أم فسدت - جاز التصرف فيه ، ولكنه لا يكون معاطاة ، لأن المعاطاة التي تكون موضوعة لهذا المبحث هي التي قصد بها التمليك لا الإباحة ، وإن أعرضا عن أثر العقد وتقابضا بقصد انشاء التمليك يكون التقابض معاطاة . وأما إذا كان المفقود الشروط التي اعتبروها من باب الأخذ بالمتيقن ، فالظاهر وقوعه صحيحا وبيعا شرعيا مشمولا للعمومات على المختار من تصحيح المعاطاة على القاعدة لا بالدليل الخاص من الاجماع والسيرة ، وكذلك لو قلنا بصحتها للسيرة العقلائية لعدم الفرق عندهم بين الفعل والقول الفاقد ، وإن قلنا بصحتها بالاجماع فلا بد من الاقتصار على المتيقن وهو ما إذا كان انشاء التمليك بالفعل لا بالقول الفاقد للشروط . هذا تمام الكلام في المباحث المتعلقة بالمعاطاة ، والحمد لله أولا وآخرا . ألفاظ عقد البيع المقصد الثالث : في خصوص ألفاظ عقد البيع .