تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
المورد الأول : في بيان منشأ التعرض لهذا التنبيه ، والظاهر أن التعرض له من جهة دفع ما يتراءى من التنافي بين كلمات الفقهاء ، حيث إن بناءهم على أن المقبوض بالعقد الفاسد لا تترتب عليه الملكية ، ولا يجوز التصرف فيه ، ويجب رده إلى مالكه ، وهذا ينافي مع ما يظهر من كلمات جماعة تبعا للمحقق والشهيد الثانيين من أنه لو أوقع المتعاقدان العقد فاقدا لشروط الصيغة يكون معاطاة ، والشيخ ره تعرض لهذا التنبيه للجمع بين كلماتهم . المورد الثاني : في بيان ما قيل في وجه الجمع وما يمكن أن يقال . وقد ذكروا في وجه الجمع أمورا منها : ما عن بعض وهو محكي في المكاسب ، وحاصله : أن الحكم بالضمان في المقبوض بالعقد الفاسد إنما هو فيما إذا كان الرضا بالتصرف لزعم صحة المعاملة ، والحكم بصحته معاطاة إنما هو فيما إذا علم الرضا بالتصرف على التقديرين . وأورد الشيخ ره عليه بايرادات : الأول : إن المفروض في المقام هو تقيد الرضا بانشاء التمليك ، فلا يكون مع فرض العلم بالفساد . الثاني : إن لازم ذلك هو الحكم بوقوعه معاطاة فيما إذا علم بفساد العقد لا مطلقا . الثالث : إن الرضا بالتصرف إنما يفيد إباحة التصرفات كالإذن فيها ، وهذا أجنبي عن المعاطاة . ومنها : ما عن المحقق الخراساني ره ، وهو أن الحكم بالضمان في تلك المسألة اقتضائي - أي من حيث كونه عقدا - فلا ينافي صحته معاطاة . وفيه : أن كلماتهم ظاهرة لو لم تكن صريحة في الضمان الفعلي لا الحيثي . ومنها : غير ذلك مما يظهر ما فيه من بيان حق القول في المقام ، وهو : أنه إذا كان