شرح
المورد الأول : في بيان منشأ التعرض لهذا التنبيه ،
والظاهر أن التعرض له من جهة دفع ما يتراءى من التنافي بين كلمات الفقهاء ،
حيث إن بناءهم على أن المقبوض بالعقد الفاسد لا تترتب عليه الملكية ، ولا يجوز
التصرف فيه ، ويجب رده إلى مالكه ، وهذا ينافي مع ما يظهر من كلمات جماعة تبعا
للمحقق والشهيد الثانيين من أنه لو أوقع المتعاقدان العقد فاقدا لشروط الصيغة
يكون معاطاة ، والشيخ ره تعرض لهذا التنبيه للجمع بين كلماتهم .
المورد الثاني : في بيان ما قيل في وجه الجمع وما يمكن أن يقال .
وقد ذكروا في وجه الجمع أمورا منها : ما عن بعض وهو محكي في المكاسب ،
وحاصله : أن الحكم بالضمان في المقبوض بالعقد الفاسد إنما هو فيما إذا كان الرضا
بالتصرف لزعم صحة المعاملة ، والحكم بصحته معاطاة إنما هو فيما إذا علم الرضا
بالتصرف على التقديرين .
وأورد الشيخ ره عليه بايرادات : الأول : إن المفروض في المقام هو تقيد الرضا
بانشاء التمليك ، فلا يكون مع فرض العلم بالفساد .
الثاني : إن لازم ذلك هو الحكم بوقوعه معاطاة فيما إذا علم بفساد العقد لا
مطلقا .
الثالث : إن الرضا بالتصرف إنما يفيد إباحة التصرفات كالإذن فيها ، وهذا
أجنبي عن المعاطاة .
ومنها : ما عن المحقق الخراساني ره ، وهو أن الحكم بالضمان في تلك المسألة
اقتضائي - أي من حيث كونه عقدا - فلا ينافي صحته معاطاة .
وفيه : أن كلماتهم ظاهرة لو لم تكن صريحة في الضمان الفعلي لا الحيثي .
ومنها : غير ذلك مما يظهر ما فيه من بيان حق القول في المقام ، وهو : أنه إذا كان