شرح
العقد ، وعليه فبما أن المسلم عندهم أن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له ، أي موجب
لبطلان المعاملة ، فثبوت خيار الحيوان في الفرض موجب لانفساخ المعاملة وامتناع
فسخها لأنه تحصل الحاصل ، وبعبارة أخرى : ليس قادرا على الحل والابقاء ، فإذا
امتنع ذلك امتنع ثبوته لأنه يلزم من وجوده عدمه ، وما هو كذلك محال . فتدبر فإنه
دقيق .
وأما الثاني : فأورد على ثبوت خيار المجلس بوجهين : الأول : ما عن المحقق
النائيني ره ، وهو : أن هذا الخيار من جهة ما في ذيل دليله فإذا افترقا وجب البيع
يختص ثبوته بالعقد اللازم من غير هذه الجهة ، ولا يكون ثابتا في العقد الجائز في نفسه
كما في المعاطاة ، وقد تقدم الجواب عنه في التنبيه الأول . فراجع .
الثاني : إن المعاطاة تصير بيعا بعد التلف أو ما بحكمه ، ففي مجلس المعاطاة لا
تصير كذلك حتى تلحقها أحكامه .
وفيه : أولا : ما تقدم من أنها بيع من الأول ، وثانيا : أنه يمكن أن يطول المجلس
إلى تحقق أحد الملزمات من النقل وغيره . فالأظهر ثبوت خيار المجلس وعدم ثبوت
خيار الحيوان .