تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
وفيه : أن مستند المنع لم يكن عدم الدليل في مقام الاثبات على الجواز أو الدليل على عدمه ، كي يخرج عنه بذلك ، بل كان المانع مانعا ثبوتيا ، وأنه لا يعقل صحة الإجارة مع كون موردها واجبا ، فلو قام الدليل على الجواز في مورد لا بد من الالتزام بأحد أمرين على سبيل منع الخلو : كشف ذلك الدليل عن بطلان تلك القاعدة ، أورد ذلك الدليل وعدم العمل به . الثاني ما عن المحقق الثاني من اختصاص جواز الأخذ بصورة قيام من به الكفاية ، فلا يكون حينئذ واجبا . وفيه : أنه إن أريد بذلك وجود من يقوم به ، فمرجع ذلك إلى جواز أخذ الأجرة على الواجب الكفائي مطلقا ، وقد أنكر ذلك المحقق ، وإن كان المراد قيام الغير به فيرد عليه : أنه لا خلاف بينهم في جواز أخذ أول من يقوم بالفعل الأجرة على عمله . الثالث : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أن الواجب على الأجير هو بذل عمله ، أي تعلق التكليف أو الوضع بالمعنى المصدري لا بنتيجة عمله التي هي المعنى لاسم المصدر ، فإن الطبيب وإن وجب عليه الطبابة عينا إلا أنه مالك لعمله ، والأجرة تقع بإزاء العمل الذي هو مناط مالية المال لا بإزاء قوله من حيث الاصدار . وبالجملة : متعلق الوجوب في الواجبات النظامية هو العمل بالمعنى المصدري ، وعليه فلا مانع من أخذ الأجرة على نتيجة العمل . وفيه : أن الفعل من حيث المعنى المصدري عين الفعل من حيث اسم المصدر ، والفرق بينهما اعتباري كما حقق في محله ، وعليه فالواجب بعينه هو العمل المستأجر عليه . الرابع : ما عن مفتاح الكرامة والرياض من : أن المنع مختص بالواجبات النفسية التي وجبت لذاتها ، كدفن الميت ، دون الواجبات الغيرية كالصناعات التي هي