شرح
الثاني : إن ما ذكره السيد الفقيه في تعليقته من أن هذا الوجه يرجع إلى الوجه
السابق وهو التنافي بين الوجوب والتملك غير تام ، والظاهر أن هذا الايراد نشأ من
الخلط بين قول متعين له ومتعين عليه فتدبر حتى لا يشتبه عليك الأمر .
والجواب عن ذلك هو ما أشار إليه الشيخ ره في صدر المبحث وهو : أن في جميع
الواجبات الكفائية فائدة تعود إلى المستأجر ، وهو سقوط التكليف عن المستأجر
بمباشرة الأجير .
وأما ما ذكره في المقام بما حاصله : أن الثواب المترتب على الواجب الكفائي
يرجع إلى المستأجر ، فيرد عليه : أن ثواب الفعل لو قصد الأجير به القربة لا يعود إلى
المستأجر وإنما الذي يحصله المستأجر هو ثواب التسبيب إلى فعل الخير الذي هو
مترتب على فعل نفسه .