تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
الثاني : إن ما ذكره السيد الفقيه في تعليقته من أن هذا الوجه يرجع إلى الوجه السابق وهو التنافي بين الوجوب والتملك غير تام ، والظاهر أن هذا الايراد نشأ من الخلط بين قول متعين له ومتعين عليه فتدبر حتى لا يشتبه عليك الأمر . والجواب عن ذلك هو ما أشار إليه الشيخ ره في صدر المبحث وهو : أن في جميع الواجبات الكفائية فائدة تعود إلى المستأجر ، وهو سقوط التكليف عن المستأجر بمباشرة الأجير . وأما ما ذكره في المقام بما حاصله : أن الثواب المترتب على الواجب الكفائي يرجع إلى المستأجر ، فيرد عليه : أن ثواب الفعل لو قصد الأجير به القربة لا يعود إلى المستأجر وإنما الذي يحصله المستأجر هو ثواب التسبيب إلى فعل الخير الذي هو مترتب على فعل نفسه .

أخذ الأجرة على الواجب التخييري

وأما المورد الثالث : وهو أخذ الأجرة على أحد فردي الواجب التخييري بالخصوص ، فقد استدل الأستاذ الأعظم على جوازه : بأن الواجب إنما هو عنوان أحد الفردين ، ومتعلق الإجارة إنما هو الاتيان بفرد خاص ، فما هو واجب غير ما يؤخذ الأجرة عليه . وفيه : أن مورد الإجارة إن كان تخصيص الواجب بخصوصية خارجة عن حريم متعلق الوجوب قابلة للانفكاك عن الواجب أو غير قابلة له ، كما إذا استأجره لأن يمتثل الأمر بالدفن الواجب عليه بتخصيصه بأرض صلبة ، أو أن يستأجر الخياط الذي وجب عليه خياطة ثوب زيد ، وكان مخيرا في موضع الخياطة ، بأن يخيط
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 30 | السيد محمد صادق الروحاني