تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
الثابت إنما هو حكم ينتفع به ذلك الغير . فإنه يقال : إن ذلك تام ولكن ندعي أنه في الموارد التي ادعوا ثبوت حق للمخلوق كتجهيز الميت وتعليم الجاهل لا يستفاد من الأدلة أزيد من ما ذكرناه . ولا يمكن استفادة كون العمل مملوكا ومستحقا له ، ولذا أحالوا استفادة ذلك فيها إلى لطف قريحة . نعم لو ثبت في مورد أن الشارع الأقدس اعتبر الاستحقاق لا يبعد دعوى ظهوره في كونه بنحو المجانية . فما ذكره بعض المحققين من أنه إذا كان اعتبار الاستحقاق تارة بنحو المجانية وأخرى بنحو العوضية فمجرد دلالة الدليل على الاستحقاق للعمل لا يجدي في سقوط الاحترام ما لم يدل على أن استحقاق العمل بنحو المجانية ، وحيث إنه عمل محترم لا دليل على اسقاط احترامه فللعامل مطالبة أجرة مثل عمله ، خلاف الظهور ، ولكن منه يظهر وجه آخر لعدم مانعية ثبوت الحق عن أخذ العوض ، وهو حسن فتدبر .

أخذ الأجرة على الواجبات النظامية

وأما المورد الرابع : فالظاهر أنه لا خلاف بينهم في جواز أخذ الأجرة على الواجبات النظامية ، أي ما وجب لحفظ النظام من الحرف والصناعات المتوقف عليها النظام ، وحيث إن المنسوب إلى أكثر الأصحاب عدم جواز أخذ الأجرة على الواجب جعل ذلك نقضا عليهم ، وهم أجابوا عنه بأجوبة ، ولكن بناءا على ما عرفت من جواز أخذ الأجرة على الواجب مطلقا لا مورد لهذا الايراد أصلا . وكيف كان : فقد أجابوا عنه بأمور : الأول : خروج ذلك بالاجماع والسيرة القطعيين .