تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
ذلك الثوب في منزله لتعلق غرض عقلائي به صح ما ذكر ، فإن تخصيص الواجب بهذه الخصوصية ليس بواجب . وأما إن كان مورد الإجارة هو الحصة الخاصة والفرد الخاص ، وبعبارة أخرى : الواجب المتخصص بالخصوصية ، فلا يتم ، إذ العمل المستأجر عليه حين وقوعه يقع مصداقا لما هو مملوك لله تعالى ، ومسلوب الاحترام والقدرة ، وما يجوز أن يقهر عليه ، فعلى فرض كون هذه الأمور مانعة عن صحة الإجارة لم تصح في المقام . وبما ذكرناه ظهر ما في استدلال الشيخ ره للجواز بأنه محترم لا يقهر المكلف عليه ، فجاز أخذ الأجرة بإزائه ، نعم لو كان مراده الفرض الأول - كما لعله الظاهر من عبارة المكاسب - تم ما ذكره . وقد يقال : إنه يفهم من أدلة وجوب بعض الأشياء كونه حقا لمخلوق يستحقه على المكلفين فكل من أقدم عليه فقد أدى حق ذلك المخلوق فلا يجوز أخذ الأجرة عليه . أقول : بناءا على عدم مانعية الوجوب عن صحة الإجارة - كما هو المختار - أو عدم مانعية الوجوب الكفائي عن صحة الإجارة - كما اختاره الشيخ ره - كونه حقا لا يكفي في عدم جواز الأخذ ما لم يثبت كونه حقا مجانيا ، ومع ثبوته لا فرق بين كونه حقا للمخلوق وما لم يكن كذلك . وبالجملة : المدار على المجانية لا على حقيته للمخلوق ، أما عدم جواز أخذ الأجرة في الفرض الأول فواضح ، وأما جوازه فيما كان حقا للمخلوق فلما تقدم في المورد الأول في جواب الوجه الرابع من أن ايجاب العمل للغير غير جعل العمل له ، وهو لا يوجب مالكية ذلك الغير ، فلا يمنع عن أخذ الأجرة . فراجع ما ذكرناه . لا يقال : إن مرجع هذا الجواب إلى منع ثبوت حق للمخلوق في العمل ، وأن
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 31 | السيد محمد صادق الروحاني