شرح
ذلك الثوب في منزله لتعلق غرض عقلائي به صح ما ذكر ، فإن تخصيص الواجب بهذه
الخصوصية ليس بواجب .
وأما إن كان مورد الإجارة هو الحصة الخاصة والفرد الخاص ، وبعبارة أخرى :
الواجب المتخصص بالخصوصية ، فلا يتم ، إذ العمل المستأجر عليه حين وقوعه يقع
مصداقا لما هو مملوك لله تعالى ، ومسلوب الاحترام والقدرة ، وما يجوز أن يقهر عليه ،
فعلى فرض كون هذه الأمور مانعة عن صحة الإجارة لم تصح في المقام .
وبما ذكرناه ظهر ما في استدلال الشيخ ره للجواز بأنه محترم لا يقهر المكلف
عليه ، فجاز أخذ الأجرة بإزائه ، نعم لو كان مراده الفرض الأول - كما لعله الظاهر
من عبارة المكاسب - تم ما ذكره .
وقد يقال : إنه يفهم من أدلة وجوب بعض الأشياء كونه حقا لمخلوق يستحقه
على المكلفين فكل من أقدم عليه فقد أدى حق ذلك المخلوق فلا يجوز أخذ الأجرة
عليه .
أقول : بناءا على عدم مانعية الوجوب عن صحة الإجارة - كما هو المختار -
أو عدم مانعية الوجوب الكفائي عن صحة الإجارة - كما اختاره الشيخ ره - كونه
حقا لا يكفي في عدم جواز الأخذ ما لم يثبت كونه حقا مجانيا ، ومع ثبوته لا فرق بين
كونه حقا للمخلوق وما لم يكن كذلك .
وبالجملة : المدار على المجانية لا على حقيته للمخلوق ، أما عدم جواز أخذ
الأجرة في الفرض الأول فواضح ، وأما جوازه فيما كان حقا للمخلوق فلما تقدم في
المورد الأول في جواب الوجه الرابع من أن ايجاب العمل للغير غير جعل العمل له ،
وهو لا يوجب مالكية ذلك الغير ، فلا يمنع عن أخذ الأجرة . فراجع ما ذكرناه .
لا يقال : إن مرجع هذا الجواب إلى منع ثبوت حق للمخلوق في العمل ، وأن