تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
بالبيع عليها كخيار الحيوان لو كان التالف الثمن أو بعضه وعلى تقدير ثبوته ، فهل الثلاثة من حين المعاطاة أو من حين اللزوم ، كل محتمل - إلى أن قال - والأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان هنا بناءا على أنها ليست لازمة ، وإنما يتم على قول المفيد ومن تبعه ، وأما خيار العيب والغبن فيثبتان على التقديرين ، كما أن خيار المجلس منتف . انتهى . أقول : قد مر الكلام في ذلك بنحو الكبرى الكلية في التنبيه الأول وعرفت المختار هناك ، إنما الكلام في المقام يقع في أمر وهو : أنه بعد ما عرفت من أنه على القول بالإباحة يكون حصول الملك بالتلف إنما هو من جهة شرطيته لتأثير المعاطاة نظير شرطية القبض في الصرف والسلم ، فلا محالة تصير بيعا بعد حصول الشرط وتكون الخيارات ثابتة لها من حين حصول الشرط . وقد وقع الكلام في خيارين : أحدهما : خيار الحيوان فيما إذا كان التالف حيوانا ، الثاني : خيار المجلس . أما الأول : فقد ذكر في وجه عدم ثبوته وجوه : الأول : أن الظاهر من الأدلة ثبوت خيار الحيوان فيما إذا كان باقيا لا ما إذا تلف . وفيه : أنه لو كان لسان دليله هكذا : يرد الحيوان كان لهذه الدعوى وجه ، وحيث إن لسانه هكذا : صاحب الحيوان بالخيار فلا مورد لها أصلا كما لا يخفى . الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أنه لو كان التالف الحيوان فما لم يتلف لا خيار لعدم صيرورتها بيعا ، وإذا تلف تلف غير متعلق به الخيار ، فمن أين يثبت به المثل أو القيمة . وفيه : أنه قد عرفت أنه على هذا المسلك لا بد من الالتزام بحصول الملكية آنا ما قبل التلف ، وعليه فتلك الملكية الثابتة هي الملكية مع خيار الحيوان ، فيتلف الحيوان كذلك ، أي متعلقا به الخيار . الثالث : إن خيار الحيوان يمتنع ثبوته في الفرض ، لأن معنى الخيار ملك فسخ