شرح
بالبيع عليها كخيار الحيوان لو كان التالف الثمن أو بعضه وعلى تقدير ثبوته ، فهل
الثلاثة من حين المعاطاة أو من حين اللزوم ، كل محتمل - إلى أن قال - والأقوى عدم
ثبوت خيار الحيوان هنا بناءا على أنها ليست لازمة ، وإنما يتم على قول المفيد ومن تبعه ،
وأما خيار العيب والغبن فيثبتان على التقديرين ، كما أن خيار المجلس منتف . انتهى .
أقول : قد مر الكلام في ذلك بنحو الكبرى الكلية في التنبيه الأول وعرفت
المختار هناك ، إنما الكلام في المقام يقع في أمر وهو : أنه بعد ما عرفت من أنه على القول
بالإباحة يكون حصول الملك بالتلف إنما هو من جهة شرطيته لتأثير المعاطاة نظير
شرطية القبض في الصرف والسلم ، فلا محالة تصير بيعا بعد حصول الشرط وتكون
الخيارات ثابتة لها من حين حصول الشرط . وقد وقع الكلام في خيارين : أحدهما : خيار
الحيوان فيما إذا كان التالف حيوانا ، الثاني : خيار المجلس .
أما الأول : فقد ذكر في وجه عدم ثبوته وجوه : الأول : أن الظاهر من الأدلة
ثبوت خيار الحيوان فيما إذا كان باقيا لا ما إذا تلف .
وفيه : أنه لو كان لسان دليله هكذا : يرد الحيوان كان لهذه الدعوى وجه ،
وحيث إن لسانه هكذا : صاحب الحيوان بالخيار فلا مورد لها أصلا كما لا يخفى .
الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أنه لو كان التالف الحيوان فما لم يتلف
لا خيار لعدم صيرورتها بيعا ، وإذا تلف تلف غير متعلق به الخيار ، فمن أين يثبت به
المثل أو القيمة .
وفيه : أنه قد عرفت أنه على هذا المسلك لا بد من الالتزام بحصول الملكية آنا
ما قبل التلف ، وعليه فتلك الملكية الثابتة هي الملكية مع خيار الحيوان ، فيتلف الحيوان
كذلك ، أي متعلقا به الخيار .
الثالث : إن خيار الحيوان يمتنع ثبوته في الفرض ، لأن معنى الخيار ملك فسخ