تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
كونه حكما أو حقا يكفي في عدم الحكم بثبوته للوارث للشك في الموضوع كما لا يخفى . وإن كان من جهة ثبوت الجواز لعنوان المالك المنطبق على الوارث ، فيرد عليه : أن المتيقن منه في مقابل أصالة اللزوم ثبوته للمتعاطي لا لعنوان المالك ، ومعه لا مورد لجريان الاستصحاب لعدم احراز الموضوع ، وأما رجوع المالك الحي إلى الوارث فهو أيضا لا يجوز من جهة أن الثابت جواز التراد ، ومع عدم ثبوته للوارث لا يمكن التراد . وبما ذكرناه يظهر حكم الاسقاط وأنه لا يسقط به . وأما على القول بالإباحة ، فقد عرفت أن هذه الإباحة ليست إباحة مالكية ضمنية بل إباحة تعبدية شرعية ، فلا تكون كما ذكره الشيخ ره منوطة بالرضا الباطني بحيث لو علم كراهة المالك باطنا لم يجز له التصرف ، ولكن مع ذلك لا تكون هي ثابتة للوارث ، إذ المتيقن من دليلها ثبوتها للمورث ، فهي حكم لا يورث ، وعليه فلا بد من الالتزام بأحد أمرين : أما حصول الملك بالموت ، أو بطلان المعاملة رأسا ، وعلى أي تقدير لا يكون للوارث الرجوع كما لا يخفى . والأظهر هو الأول كما اعترف به الشيخ ره في جواب بعض الأساطين عند رد استبعاداته . فراجع . فتحصل : أنه لا يورث ولا يسقط بالاسقاط على أي تقدير .

جريان الخيار في المعاطاة

الثامن : ذكر الشهيد الثاني في المسالك وجهين في صيرورة المعاطاة بيعا بعد التلف أو معاوضة مستقلة ، قال يحتمل الأول ، لأن المعاوضات محصورة وليست إحداها ، وكونها معاوضة برأسها تحتاج إلى دليل ، ويحتمل الثاني لاطباقهم على أنها ليست بيعا حال وقوعها ، فكيف تصير بيعا بعد التلف ، وتظهر الفائدة في ترتب الأحكام المختصة