تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
من المزج ، وإن لم تنقص قيمته فيمكن أن يقال إن المتيقن تعلق الجواز برد شخص العين المنتقلة عنه بما لها من الصورة والأوصاف التي تتفاوت بها الرغبات ، إذ لا دليل في مقابل أصالة اللزوم على أزيد من ذلك ، وعليه فهو من الملزمات مطلقا ، ولا مورد للاستصحاب لعدم احراز الموضوع . وبذلك ظهر ما في كلمات الشيخ ره في المقام .

جواز الرجوع لا يورث بالموت

السابع هل جواز الرجوع في مسألة المعاطاة نظير الفسخ في العقود اللازمة فيورث بالموت ويسقط بالاسقاط ابتداءا أو في ضمن المعاملة ، أم لا يكون نظيرا له بل هو حكم لا يترتب عليه شئ من أحكام الحقوق ؟ وجهان : اختار الشيخ قده الثاني ، وقال : إنه عرفت مما ذكرناه أنه على القول بالملك نظير الرجوع في الهبة ، وعلى القول بالإباحة نظير الرجوع في إباحة الطعام . وأورد عليه في جمع من المحققين : بأنه لم يعرف مما ذكره سوى كون متعلق الجواز في البيع المعاطاتي تراد العينين ، وفي البيوع اللازمة العقد ، ومجرد ذلك لا يقتضي كونه حكما لا يورث ، ولذا ترى أن الفقهاء اتفقوا على أن الخيار في البيوع اللازمة يورث ، مع اختلافهم في أن متعلق الجواز هو العقد أو التراد . وكيف كان : فعلى القول بالملك لا يورث الجواز ، لأن توهم ثبوته للوارث إن كان من جهة ثبوته للمورث فيشمله ما دل على أن ما تركه الميت من حق أو مال فلوارثه ، فيرد عليه : أن ظاهر كلمات القوم كونه حكما ، لأنك تراهم في المقام لم يعدوا من الملزمات الاسقاط ، مع أنهم ذكروه في الخيار في العقود اللازمة ، مع أن الشك في