من المزج ، وإن لم تنقص قيمته فيمكن أن يقال إن المتيقن تعلق الجواز برد شخص
العين المنتقلة عنه بما لها من الصورة والأوصاف التي تتفاوت بها الرغبات ، إذ لا دليل
في مقابل أصالة اللزوم على أزيد من ذلك ، وعليه فهو من الملزمات مطلقا ، ولا مورد
للاستصحاب لعدم احراز الموضوع .
وبذلك ظهر ما في كلمات الشيخ ره في المقام .
جواز الرجوع لا يورث بالموت
السابع هل جواز الرجوع في مسألة المعاطاة نظير الفسخ في العقود اللازمة فيورث
بالموت ويسقط بالاسقاط ابتداءا أو في ضمن المعاملة ، أم لا يكون نظيرا له بل هو
حكم لا يترتب عليه شئ من أحكام الحقوق ؟ وجهان :
اختار الشيخ قده الثاني ، وقال : إنه عرفت مما ذكرناه أنه على القول بالملك نظير
الرجوع في الهبة ، وعلى القول بالإباحة نظير الرجوع في إباحة الطعام .
وأورد عليه في جمع من المحققين : بأنه لم يعرف مما ذكره سوى كون متعلق الجواز
في البيع المعاطاتي تراد العينين ، وفي البيوع اللازمة العقد ، ومجرد ذلك لا يقتضي كونه
حكما لا يورث ، ولذا ترى أن الفقهاء اتفقوا على أن الخيار في البيوع اللازمة يورث ،
مع اختلافهم في أن متعلق الجواز هو العقد أو التراد .
وكيف كان : فعلى القول بالملك لا يورث الجواز ، لأن توهم ثبوته للوارث إن
كان من جهة ثبوته للمورث فيشمله ما دل على أن ما تركه الميت من حق أو مال
فلوارثه ، فيرد عليه : أن ظاهر كلمات القوم كونه حكما ، لأنك تراهم في المقام لم يعدوا
من الملزمات الاسقاط ، مع أنهم ذكروه في الخيار في العقود اللازمة ، مع أن الشك في