تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
استقلالا ، وإن لم نقل بذلك فالتراد الملكي وإن كان ممكنا إلا أنه لعدم امكان التراد الخارجي لا يجوز الرجوع ، إذ المتيقن من دليله هو الفسخ بالتراد الخارجي غير الممكن في المقام ، مع أن العين قد تغير وصف من أوصافها ، فلا دليل على جواز الرجوع في هذا المورد . وأما بناءا على الإباحة ، فقد ذهب الشيخ ره إلى عدم اللزوم لأصالة بقاء التسلط على ماله الممتزج بمال الغير فيصير المالك شريكا مع المالك الممتزج به . وفيه : أنه تارة تزيد قيمة المأخوذ بالمعاطاة ، وأخرى تنقص ، وثالثة لا تزيد ولا تنقص . فإن نقصت قيمته لا ينبغي التوقف في اللزوم : لأن المشتري أتلف وصفا من أوصاف المأخوذ ، وحيث إنه لم يكن مجانيا فلا وجه لعدم ضمانه ، ولا وجه لضمانه المقدار الناقص لعدم كون ضمانه مثليا أو قيميا ، ولم يجعل في المعاطاة في مقابل الناقص شئ كي يملكه ، فلا مناص عن الالتزام بتملكه جميع ما جعل عوضا في المعاطاة ، فيصير المباح له مالكا لما تحت يده ، فلا مورد لأصالة بقاء التسلط بعد ارتفاع موضوعه . وإن لم تنقص قيمته ، فإن بنينا على حصول الشركة في المزج القهري فحيث إن الملكية الاستقلالية تبدلت إلى الملكية الاشاعية ، فلا يكون موضوع الجواز باقيا ، وإلا فحيث إن التراد الخارجي غير ممكن لعدم تميز الأجزاء المنتقلة منه إلى غيره . وبعبارة أخرى : تغير وصف من أوصافها فلا وجه للجواز . فتحصل : أن المزج مطلقا من الملزمات . ولو تصرف في العين تصرفا مغيرا ، فإن صار التصرف المغير موجبا لنقص القيمة فلا اشكال في اللزوم ، إذ تلف وصف موجب لنقص القيمة من الملزمات كما تقدم