شرح
استقلالا ، وإن لم نقل بذلك فالتراد الملكي وإن كان ممكنا إلا أنه لعدم امكان التراد
الخارجي لا يجوز الرجوع ، إذ المتيقن من دليله هو الفسخ بالتراد الخارجي غير
الممكن في المقام ، مع أن العين قد تغير وصف من أوصافها ، فلا دليل على جواز
الرجوع في هذا المورد .
وأما بناءا على الإباحة ، فقد ذهب الشيخ ره إلى عدم اللزوم لأصالة بقاء
التسلط على ماله الممتزج بمال الغير فيصير المالك شريكا مع المالك الممتزج به .
وفيه : أنه تارة تزيد قيمة المأخوذ بالمعاطاة ، وأخرى تنقص ، وثالثة لا تزيد ولا
تنقص .
فإن نقصت قيمته لا ينبغي التوقف في اللزوم : لأن المشتري أتلف وصفا
من أوصاف المأخوذ ، وحيث إنه لم يكن مجانيا فلا وجه لعدم ضمانه ، ولا وجه لضمانه
المقدار الناقص لعدم كون ضمانه مثليا أو قيميا ، ولم يجعل في المعاطاة في مقابل الناقص
شئ كي يملكه ، فلا مناص عن الالتزام بتملكه جميع ما جعل عوضا في المعاطاة ،
فيصير المباح له مالكا لما تحت يده ، فلا مورد لأصالة بقاء التسلط بعد ارتفاع
موضوعه .
وإن لم تنقص قيمته ، فإن بنينا على حصول الشركة في المزج القهري فحيث إن الملكية الاستقلالية تبدلت إلى الملكية الاشاعية ، فلا يكون موضوع الجواز باقيا ،
وإلا فحيث إن التراد الخارجي غير ممكن لعدم تميز الأجزاء المنتقلة منه إلى غيره .
وبعبارة أخرى : تغير وصف من أوصافها فلا وجه للجواز .
فتحصل : أن المزج مطلقا من الملزمات .
ولو تصرف في العين تصرفا مغيرا ، فإن صار التصرف المغير موجبا لنقص
القيمة فلا اشكال في اللزوم ، إذ تلف وصف موجب لنقص القيمة من الملزمات كما تقدم