فقه الصادق ( ع ) — صفحة 322
على ملكه ، فالكلام إنما هو في الصورتين الأخيرتين فإنه يقع التنافي بين الرجوع والإجازة . فتارة : نقول في الإجازة بالنقل ، وأخرى : نقول بالكشف الانقلابي ، وثالثة : نقول بالكشف الحقيقي ، أما على الأولين : فلا اشكال في لغوية الإجازة لصدورها ممن ليس له تلك ، وأما على الأخير : فقد يقال إنها حيث تكشف عن سبق الملك ، فيكون الرجوع واقعا في غير محله . ولكن يدفعه : أن الإجازة وإن كانت كاشفة إلا أنه يعتبر فيها أن تكون صادرة ممن لو لم يجز كان مالكا ، لا من لو لم يجز لم يكن مالكا ، كما في المقام ، حيث إن الرجوع أوجب خروجه عن ملكه . فالأظهر تقدم الرجوع مطلقا . من الملزمات الامتزاج والتغير رابعها : لو امتزجت العينان أو إحداهما . فإن كان المزج موجبا للتلف الحقيقي ، أو كان موجبا للتلف عرفا - كما لو صبغ شيئا باللون المشتري بالمعاطاة - جرى عليه حكم التلف ، وإن لم يكن موجبا لا لا عرفا ولا حقيقة - كما لو مزج منا من الدهن المشترى بالمعاطاة بمن آخر - فبناءا على القول بالملك يكون ذلك ملزما ، فإنه إن قلنا بحصول الشركة بالمزج القهري فقد تبدلت الملكية الاستقلالية إلى الاشاعية ، فلا يمكن التراد لا خارجا ولا ملكا . لا يقال : إن ذلك فيما لو مزجه بمال الغير لا فيما إذا مزجه بمال نفسه . فإنه يقال : نعم ، ولكن لو رجع في المعاطاة وصار ملكا للبائع يملك بالإشاعة لا