اللزوم فيه فيقال إن المعاطاة تفيد أصل النكاح ، وأما اللزوم فهو ثابت بمقتضى الدليل
الخاص الدال على أن كل نكاح صحيح لازم .
ثالثها : إن لازم جريانها في النكاح حصر الزنا بصورة الاكراه والزنا بذات
البعل ونحوهما ، وهذا كما ترى .
وفيه : أن الوطء مع الرضا تارة يكون مع قصد الزوجية ، وأخرى بدونه . ومحل
الكلام هو الأول ، وأما الثاني فلا ريب في أنه زنا وسفاح .
رابعها : إن الوطء يحتاج إلى سبب محلل ، فلو كان سببا لحلية نفسه لزم اتحاد
السبب والمسبب في مرتبة واحدة ، مع امتناع تأثير الشئ في نفسه .
وفيه : أن أول الوطء الأول سبب للزوجية ، وهي سبب لحلية الوطء في الآنات
المتأخرة والوطء اللاحق ، فلا يلزم اتحاد السبب والمسبب .
خامسها : إن السبب المبغوض لا يؤثر ، فالوطء المؤثر في الزوجية مشروط
بالحلية ، والمفروض أنها من مقتضيات الزوجية ، فتتوقف حلية الوطء على تأثيره ،
ويتوقف تأثيره على حليته ، وهذا دور واضح .
وفيه : ما تقدم من أن النهي عن المعاملات - لا سيما الأسباب منها - لا يدل
على الفساد ، مع أن ترتب الحلية على الزوجية ، والزوجية على الوطء - الذي هو سبب لها - إنما
يكون ترتبا رتبيا وأما في الزمان فالجميع في زمان واحد ، فالوطء حين تحققه متصف
بالجواز
فتحصل : أنه لا مانع عقلا ولا شرعا عن جريان المعاطاة في النكاح ، ولكن
قام الاجماع على عدم الجريان ، وهو المستند لو كان وكان تعبديا لا مستندا إلى الوجوه
المتقدمة .
ومنها : الرهن .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 302
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٠٢