تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
اللزوم فيه فيقال إن المعاطاة تفيد أصل النكاح ، وأما اللزوم فهو ثابت بمقتضى الدليل الخاص الدال على أن كل نكاح صحيح لازم . ثالثها : إن لازم جريانها في النكاح حصر الزنا بصورة الاكراه والزنا بذات البعل ونحوهما ، وهذا كما ترى . وفيه : أن الوطء مع الرضا تارة يكون مع قصد الزوجية ، وأخرى بدونه . ومحل الكلام هو الأول ، وأما الثاني فلا ريب في أنه زنا وسفاح . رابعها : إن الوطء يحتاج إلى سبب محلل ، فلو كان سببا لحلية نفسه لزم اتحاد السبب والمسبب في مرتبة واحدة ، مع امتناع تأثير الشئ في نفسه . وفيه : أن أول الوطء الأول سبب للزوجية ، وهي سبب لحلية الوطء في الآنات المتأخرة والوطء اللاحق ، فلا يلزم اتحاد السبب والمسبب . خامسها : إن السبب المبغوض لا يؤثر ، فالوطء المؤثر في الزوجية مشروط بالحلية ، والمفروض أنها من مقتضيات الزوجية ، فتتوقف حلية الوطء على تأثيره ، ويتوقف تأثيره على حليته ، وهذا دور واضح . وفيه : ما تقدم من أن النهي عن المعاملات - لا سيما الأسباب منها - لا يدل على الفساد ، مع أن ترتب الحلية على الزوجية ، والزوجية على الوطء - الذي هو سبب لها - إنما يكون ترتبا رتبيا وأما في الزمان فالجميع في زمان واحد ، فالوطء حين تحققه متصف بالجواز فتحصل : أنه لا مانع عقلا ولا شرعا عن جريان المعاطاة في النكاح ، ولكن قام الاجماع على عدم الجريان ، وهو المستند لو كان وكان تعبديا لا مستندا إلى الوجوه المتقدمة . ومنها : الرهن .