تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
هذا بناءا على ما هو الحق من أنه إذا تعارض العام والمطلق لا يكون الأول مقدما ، وإلا فتقديم الآية أظهر ، لأن الجمع بالألف واللام من ألفاظ العموم ، كما أنه لو قلنا بشمول أخبار العرض للمخالفة بالعموم من وجه يكون تقدم الآية الشريفة في غاية الوضوح ، ولو تنزلنا عن ذلك أيضا وسلمنا التساقط يكون المرجع استصحاب بقاء الإباحة ، أي الإباحة العقدية لا الإباحة المستندة إلى الإذن ، كي يقال إنه لا سبيل إلى استصحابها لتقومها بالرضا المرتفع ، فالأظهر أنها معاوضة مستقلة صحيحة لازمة .

جريان المعاطاة في جميع العقود والايقاعات

الأمر الخامس : في حكم جريان المعاطاة في غير البيع من العقود وعدمه . ملخص القول في المقام : أن صحة المعاطاة في البيع إن كانت بدليل تعبدي شرعي من الاجماع والسيرة فلا كلام في عدم جريانها في غير البيع إلا ما قام الدليل الخاص على صحته ، وإن كانت على القاعدة من جهة صدق البيع عليها فهي تجري في غيره من المعاملات ، فإنه في كل باب يتمسك بعموم دليل ذلك الباب لصحتها لو كان ، وإلا يتمسك بعموم ( أوفوا بالعقود ) ولا اشكال في ذلك . نعم في بعض الموارد - كما في باب الطلاق - دل ( 1 ) الدليل الخاص على أن الطلاق لا يصح انشائه إلا بصيغة خاصة ، فلا تجري المعاطاة فيه لذلك . وأما سائر الموارد فتجري المعاطاة فيها ، وقد ذكروا في بيان المانع عن جريان المعاطاة في جملة من العقود أمورا :
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 15 و 16 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه .