تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
وفيه : - مضافا إلى ما تقدم في سابقيه - أنه لا مانع من جواز الوقف ، ولم يدل دليل على عدم اجتماع الوقف والجواز ، بل الوقف قبل القبض جائز اللهم إلا أن يقال : إن القبض جزء المؤثر ، فقبله لا يكون المؤثر تاما كي يكون لازما أو جائزا ، وقد ورد عنهم عليهم السلام ما كان لله فلا رجعة فيه ، وظاهر ذلك : أن ما كان لله لا يلائمه الرجوع وهذا غير قابل للتخصيص . وكيف كان ففي الجواب الأول غنى وكفاية . الثاني : ما عن المحقق النائيني ره ، وهو مختص ببعض أقسام الوقف ، وحاصله : أن بعض أقسامه كالوقف الخاص أو لمصرف خاص كالوقف لتعزية سيد الشهداء سلام الله عليه من جهة عدم كون فعل مصداقا له لا تجري فيه المعاطاة . وفيه : ما عرفت من عدم تصور عقد أو ايقاع لا يكون فعل مبرزا له . فراجع . ومنها : القرض . والكلام فيه اشكالا وجوابا ما في الرهن فراجع . فتحصل : أن الأظهر جريان المعاطاة في جميع العقود والايقاعات سوى ما دل الدليل الخاص على اعتبار اللفظ فيه كالنكاح أو لفظ خاص فيه كالطلاق والتحليل .

ملزمات المعاطاة

الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك والقول بالإباحة . أقول : إن بنينا على لزوم المعاطاة - كما هو الحق ومر تفصيله - فيسقط هذا الأمر ولا مورد له ، وإن بنينا على جوازها - فحيث إنه في بعض الموارد الجواز متيقن ،