تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
ويرد على الوجه الثالث : ما تقدم في أول الجزء الرابع عشر من عدم دلالة النهي عن المعاملة على الفساد ، لا سيما إذا تعلق بالأسباب . وأما الجواب التفصيلي ، فملخص القول : إنه مع المعاملات التي وقع فيها النزاع : النكاح وقد استدل على عدم جريان المعاطاة فيه بوجوه : أحدها : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أن الفعل فيه مصداق لضده ، وهو الزنا والسفاح ، فإن مقابل النكاح ليس إلا الفعل المجرد عن الانشاء القولي وعما جعله الشارع سببا للحلية . وفيه : أولا : إن هذا الوجه مختص بانشائه بالوطء ، ولا يشمل انشائه بفعل آخر كتمكين الزوجة وغيره ، وهذا الجواب يجري في جميع الوجوه الآتية . وثانيا : إن مورد الكلام ما إذا وطء بقصد انشاء الزوجية لا مجردا عن القصد ، ومعه وإن كان سفاحا وزنا لكنه لا مانع من كونه مبرزا للزوجية ، وليست الزوجية والزنا متقابلتين ومتضادتين ، فإن الأولى من الاعتباريات ، والثاني من عناوين الفعل الخارجي ، فلا مانع من مبرزيته لها . ثانيها : إن النكاح عقد لازم للنص والاجماع ، والمعاطاة جائزة بالاجماع . وفيه : ما تقدم من أن الأصل في المعاطاة هو اللزوم ، مع أنه يمكن أن يقال : إن الاجماع على جواز المعاطاة مختص بالمعاملة التي تجتمع الصحة فيها مع الجواز ولا يشمل ما لا تجتمع معه . وبعبارة أخرى : المجمع عليه عدم اللزوم مع الصحة ، وأما عدم اللزوم غير المجتمع معها فلا يكون مشمولا له مضافا إلى أنه يمكن أن يجعل هذا بنفسه دليل
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 301 | السيد محمد صادق الروحاني