شرح
كما في صورة بقاء العينين وعدم تحقق شئ من الملزمات ، وفي بعض الموارد اللزوم
متيقن كصورة تلف العينين كما ستقف عليه ، وفي بعض الموارد يشك في اللزوم والجواز
كصورة بقاء إحدى العينين أو الامتزاج أو نحو ذلك - فينبغي أولا تأسيس الأصل في
المقام كي يرجع إليه عند الشك وعدم الدليل على اللزوم أو الجواز .
وقد ذهب الشيخ ره إلى أن الأصل هو اللزوم على القول بالملك ، واستند في
ذلك إلى الوجوه الثمانية من العمومات واستصحاب بقاء الملكية .
وأورد عليه : تارة : بتمسكه بالعمومات مثل ( أوفوا بالعقود ) وأخرى :
بتمسكه بالاستصحاب .
أما الأول : فأورد السيد الفقيه في حاشيته والمحقق الأصفهاني ره وغيرهما
عليه : بأن التمسك بها ينافي ما بنى عليه في كتبه فقها وأصولا من أنه إذا ورد عام ولم
يكن له عموم أزماني بل كان عمومه افراديا ، وثبوت حكم كل فرد في جميع الأزمنة
بالاطلاق ، كما إذا أورد أكرم كل عالم ، حيث إن عمومه افرادي ، وبقاء حكم كل فرد
في عموم الزمان يستفاد من الاطلاق ، ثم خصص العموم الافرادي وخرج فرد من
العام عن تحته في زمان وشك في الحكم بعد ذلك الزمان ، كما إذا ورد لا تكرم زيدا في
يوم الجمعة وشك في يوم السبت في وجوب اكرامه وعدمه ، لا يصح التمسك بعموم
العام ، بل يكون مورد الاستصحاب حكم المخصص ، فإن عموم ( أوفوا بالعقود )
وغيره من العمومات افرادي ، والزمان فيها إنما يكون ظرفا لاستمرار الحكم كما صرح
بذلك في خيار الغبن . وعليه فلا بد من البناء على جريان استصحاب الحكم الخاص
بعد كونها مخصصة بالاجماع على الجواز حين الانعقاد كما هو المفروض لا التمسك
بالعمومات .
وفيه : أن الجواز الثابت بالاجماع لو كان هو الجواز من كل وجه كان الايراد