تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
كما في صورة بقاء العينين وعدم تحقق شئ من الملزمات ، وفي بعض الموارد اللزوم متيقن كصورة تلف العينين كما ستقف عليه ، وفي بعض الموارد يشك في اللزوم والجواز كصورة بقاء إحدى العينين أو الامتزاج أو نحو ذلك - فينبغي أولا تأسيس الأصل في المقام كي يرجع إليه عند الشك وعدم الدليل على اللزوم أو الجواز . وقد ذهب الشيخ ره إلى أن الأصل هو اللزوم على القول بالملك ، واستند في ذلك إلى الوجوه الثمانية من العمومات واستصحاب بقاء الملكية . وأورد عليه : تارة : بتمسكه بالعمومات مثل ( أوفوا بالعقود ) وأخرى : بتمسكه بالاستصحاب . أما الأول : فأورد السيد الفقيه في حاشيته والمحقق الأصفهاني ره وغيرهما عليه : بأن التمسك بها ينافي ما بنى عليه في كتبه فقها وأصولا من أنه إذا ورد عام ولم يكن له عموم أزماني بل كان عمومه افراديا ، وثبوت حكم كل فرد في جميع الأزمنة بالاطلاق ، كما إذا أورد أكرم كل عالم ، حيث إن عمومه افرادي ، وبقاء حكم كل فرد في عموم الزمان يستفاد من الاطلاق ، ثم خصص العموم الافرادي وخرج فرد من العام عن تحته في زمان وشك في الحكم بعد ذلك الزمان ، كما إذا ورد لا تكرم زيدا في يوم الجمعة وشك في يوم السبت في وجوب اكرامه وعدمه ، لا يصح التمسك بعموم العام ، بل يكون مورد الاستصحاب حكم المخصص ، فإن عموم ( أوفوا بالعقود ) وغيره من العمومات افرادي ، والزمان فيها إنما يكون ظرفا لاستمرار الحكم كما صرح بذلك في خيار الغبن . وعليه فلا بد من البناء على جريان استصحاب الحكم الخاص بعد كونها مخصصة بالاجماع على الجواز حين الانعقاد كما هو المفروض لا التمسك بالعمومات . وفيه : أن الجواز الثابت بالاجماع لو كان هو الجواز من كل وجه كان الايراد
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 305 | السيد محمد صادق الروحاني