تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
فقد أشكل في جريان المعاطاة فيه بوجهين : أحدهما : أن المعاطاة ثبت جوازها بالاجماع ، والجواز غير متصور في الرهن لأنه ينافي الوثوق الذي به قوام مفهوم الرهن ، وإن جعلناها مفيدة للزوم كان مخالفا للاجماع . والجواب عنه : ما ذكرناه في النكاح جوابا عن الوجه الثاني . فراجع . ثانيهما : إن القبض شرط في باب الرهن ، والعقد مقتض ، فيلزم من انشاء الرهن بالقبض اتحاد المقتضي مع الشرط ، وهو محال كما حقق في محله . وأجيب عنه : بأن الشرط هو القبض ، والمقتضي هو الاقباض ، لأن به ينشأ الرهن فلا يلزم الاتحاد المزبور . وفيه : أن المقتضي هو الاقباض والقبض معا ، لأن الرهن من العقود ومتقوم بالايجاب والقبول ، فالقبض جزء المقتضي فيلزم الاتحاد ، فالحق في الجواب عنه أن يقال : - مضافا إلى ما تقدم من عدم انحصار الفعل ينشأ به الرهن بالقبض - إنه ليس في النصوص ما يدل على كون القبض شرطا في الرهن ، بل هذا اصطلاح من الفقهاء ، والموجود في النصوص اعتبار القبض فيه الملائم ذلك مع كونه بنحو الاقتضاء ، مع أنه في باب التشريعيات والاعتباريات ليس تأثير من الأفعال الخارجية فيها حتى يكون شئ مقتضيا والآخر شرطا ، بل إنما هي موضوعات للمجعولات الشرعية وتكون موضوعيتها بتبع جعل الشارع . وتمام الكلام في محله . ومنها : الوقف . وأورد على القول بجريان المعاطاة فيه بوجهين : الأول : ما في المكاسب وهو : أن القول باللزوم فيه مناف لما اشتهر بينهم من توقف اللزوم على اللفظ ، والجواز غير معروف في الوقف من الشارع .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 303 | السيد محمد صادق الروحاني