شرح
العبد : أعتق . . . الخ استدعاء لتمليكه ، واعتاق المولى جواب لذلك الاستدعاء ،
فيحصل النقل والانتقال بهذا الاستدعاء والجواب ويقدر وقوعه قبل العتق آنا ما .
وقال : هذا الوجه لا ينطبق على المقام ، إذ المبيح لم يقصد التمليك بالإباحة
المذكورة ، ولا قصد المخاطب التملك عند البيع حتى يتحقق تمليك ضمني مقصود
للمتكلم والمخاطب كما كان مقصودا ولو بالاجمال في تلك المسألة .
يرد على ما ذكره في مسألة العتق أمور :
الأول : أنه إذا كان العتق هو المملك - لكونه جوابا للاستدعاء - فما وجه
الالتزام بحصول الملك قبل العتق آنا ما . وبعبارة أخرى : حيث إن التمليك من
الانشائيات ، ولا يتحقق بدون الانشاء - والمفروض أن انشاءه هو العتق - فكيف يقدر
وجوده قبل العتق ؟ وإن التزم بحصوله بالعتق يلزم منه اجتماع الملك وزواله في زمان
واحد ، وهو غير معقول ، مع أنه لا يفيد شيئا ، إذ المفروض توقف العتق بالحمل الشائع
على الملك ، فإذا كان هو متوقفا على العتق لزم الدور .
الثاني : أن لازم تأثير العتق في حصول الملك وزواله ، وهو في غاية البعد .
الثالث : إن التمليك والتملك من الأمور القصدية ، فلو فرض أن المستدعي
والمعتق غير ملتفتين إليهما ولم يقصداهما فكيف يلتزم بحصول الملك .
ويرد على ما ذكره ره من الفرق بين المسألتين بعدم القصد إلى التمليك في
المقام ، وبدلالة الكلام في مسألة العتق على التمليك بدلالة الاقتضاء : إن المفروض في
المسألتين عدم القصد إلى التمليك ، فإن كان القصد إلى العتق كافيا في قصد التمليك
من جهة كونه قصدا اجماليا له ، فكذلك في المقام .
وبالجملة : لا فرق بين المسألتين من هذه الجهة ، والحق عدم كونه تمليكا في
البابين .