تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
العبد : أعتق . . . الخ استدعاء لتمليكه ، واعتاق المولى جواب لذلك الاستدعاء ، فيحصل النقل والانتقال بهذا الاستدعاء والجواب ويقدر وقوعه قبل العتق آنا ما . وقال : هذا الوجه لا ينطبق على المقام ، إذ المبيح لم يقصد التمليك بالإباحة المذكورة ، ولا قصد المخاطب التملك عند البيع حتى يتحقق تمليك ضمني مقصود للمتكلم والمخاطب كما كان مقصودا ولو بالاجمال في تلك المسألة . يرد على ما ذكره في مسألة العتق أمور : الأول : أنه إذا كان العتق هو المملك - لكونه جوابا للاستدعاء - فما وجه الالتزام بحصول الملك قبل العتق آنا ما . وبعبارة أخرى : حيث إن التمليك من الانشائيات ، ولا يتحقق بدون الانشاء - والمفروض أن انشاءه هو العتق - فكيف يقدر وجوده قبل العتق ؟ وإن التزم بحصوله بالعتق يلزم منه اجتماع الملك وزواله في زمان واحد ، وهو غير معقول ، مع أنه لا يفيد شيئا ، إذ المفروض توقف العتق بالحمل الشائع على الملك ، فإذا كان هو متوقفا على العتق لزم الدور . الثاني : أن لازم تأثير العتق في حصول الملك وزواله ، وهو في غاية البعد . الثالث : إن التمليك والتملك من الأمور القصدية ، فلو فرض أن المستدعي والمعتق غير ملتفتين إليهما ولم يقصداهما فكيف يلتزم بحصول الملك . ويرد على ما ذكره ره من الفرق بين المسألتين بعدم القصد إلى التمليك في المقام ، وبدلالة الكلام في مسألة العتق على التمليك بدلالة الاقتضاء : إن المفروض في المسألتين عدم القصد إلى التمليك ، فإن كان القصد إلى العتق كافيا في قصد التمليك من جهة كونه قصدا اجماليا له ، فكذلك في المقام . وبالجملة : لا فرق بين المسألتين من هذه الجهة ، والحق عدم كونه تمليكا في البابين .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 291 | السيد محمد صادق الروحاني