شرح
إرادة الأخير - كما لا يخفى - وهي غير ظاهرة منها ، لو لم تكن إرادة غيره أظهر كما هو
واضح .
وأما الخامس : فقد استدل له - مضافا إلى النصوص المشار إليها مع جوابها - :
بوجه عقلي أشار إليه في المكاسب ، ونقله عن المصنف ره في القواعد ، وهو : أنه لا يعقل
خروج المبيع عن كيس شخص ودخول الثمن في ملك شخص آخر .
وغاية ما قيل في تقريبه : أن المعاوضة من المعاني النسبية التعلقية ، فلا بد وأن
تكون العوضية في شئ ، فإذا كانت المعاوضة في الملكية فلا بد من قيام كل من الثمن
والمثمن مقام الآخر في الإضافة الملكية لصاحبها ، ومقتضى ذلك انتقال كل منهما إلى
مالك الآخر ، وعليه فالإذن في بيع مال الغير لنفسه إذن في أمر غير معقول .
وفيه : أن عنوان المعاوضة ليس موضوعا للأثر ، بل الموضوع هو البيع ، وقد
عرفت أن حقيقته اعطاء شئ بإزاء شئ ولا مجانا ، وهذا يصدق مع عدم دخول
العوض في ملك مالك المعوض ، وقد تقدم تنقيح القول في ذلك . فراجع .
إذا عرفت هذا فاعلم : أنه لو قلنا بأنه لا يكون شئ من التصرفات متوقفا
على الملك ، فلا اشكال في صحة مثل هذه الإباحة .
الإذن في التصرفات المتوقفة على الملك
وأما لو قلنا بأن بعض التصرفات كالبيع والعتق متوقف على الملك ، فيقع
الكلام في صحة إباحة جميع التصرفات وعدمها .
ولما كان على هذا المسلك عدم الصحة في بادي النظر واضحا ، من جهة
أن دليل السلطنة إنما يدل على تسلط الناس على أموالهم فيما لم يمنع عنه الشارع ،