تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
والعلاج إنما يكون بأحد النحوين : أما الالتزام بأن المراد بالأول الملك العقدي فيكون قوله ( عليه السلام ) إذا ملكوا بمنزلة إذا بيعوا ، أو الالتزام بالملك الحقيقي غير المستقر - والمراد بالثاني الملك المستقر - وعلى أي حال لا وجه للالتزام بالملك التقديري . وأما المقام الثاني : فالحق هو عدم انطباق ما ذكر في تلك المسألة على ما نحن فيه لو تم ، وذلك لوجهين : الأول : ما ذكره الشيخ ره من حكومة دليل عدم جواز البيع والعتق إلا في ملك على عموم دليل السلطنة ، فإن دليل السلطنة إنما يدل على أن للمالك أن يبيح التصرفات المحرمة من جهة عدم رضا مالكه ، ولا يدل على أن له أن يبيح التصرف الممنوع شرعا لجهة أخرى كما تقدم تقريبه ، وحيث إن دليل عدم الجواز ينفي مشروعية هذا التصرف من جهة أخرى ، فلا محالة يكون رافعا لموضوع دليل السلطنة . الثاني : أنه لو كان له اطلاق لجميع التصرفات فيقع التعارض بين الدليلين ، وحيث إن النسبة بينهما عموم من وجه ، والترجيح مع ذلك الدليل ، فيقدم ولا وجه للجمع بالنحو المذكور . ولكن الذي يهون الخطب ما تقدم من عدم توقف البيع والعتق على الملك ، فلا معارض لدليل السلطنة . وأما ما ذكر في مسألة بيع الواهب عبده الموهوب أو عتقه وادعى انطباقه على ما نحن فيه ، فمحصله : أنه كما يلتزم في تلك المسألة بصيرورة العبد ملكا للواهب قبل التصرف المتوقف على الملك ، فكذلك يلتزم به في المقام . وأجاب الشيخ ره عنه : بأنه في تلك المسألة إنما يلتزم به من جهة كشف التصرف المتوقف على الملك على قصد الرجوع قبله ، وهذا يكفي في الرجوع والفسخ ، ولكنه لا ينطبق على ما نحن فيه ، إذ في صيرورة شئ ملكا لشخص يعتبر الانشاء