شرح
بالملك التقديري الفرضي بالمعنى المتقدم ، كذلك في المقام الجمع بين ما دل على توقف
جملة من التصرفات كالبيع والعتق على الملك ، ودليل السلطنة الدال على جواز إباحة
جميع التصرفات هو الالتزام بالملك التقديري ، وأجاب الشيخ ره بما ستعرف تقريبه .
فيقع الكلام أولا : في مسألة العمودين ، ثم في المقام .
أما الأول : فالموهم للتنافي بين الأدلة الموجب للالتزام المذكور إما أن يكون ما
دل على أنه لا عتق إلا في ملك - بدعوى أنه ينافي مع ما دل على أن الانسان لا يملك
عموديه - أو يكون هو ما دل على توقف الشراء على دخول العمودين في ملك
المشتري ، وهو ينافي مع ما دل على عدم تملكهما .
وشئ منهما لا يوجب التنافي المزبور ، أما الأول : فمضافا إلى ما تقدم في معنى
لا عتق إلا في ملك : أنه لو سلم دلالته على لزوم مالكية من ينعتق عليه للعبد ، أنه إنما
يدل على أنه لا عتق - الذي هو فعل اختياري - إلا في ملك ، ولا يدل على أنه لا انعتاق
إلا في ملك كي ينافي مع ما دل على عدم تملكهما .
وأما الثاني : فلما تقدم في أول البيع وأشرنا إليه في أول هذا التنبيه من عدم
توقف صدق البيع والشراء على هذا ، بل حقيقة البيع جعل شئ واعطائه بإزاء شئ ،
وهذا بحسب الموارد يختلف أثره ، وقد يكون أثره الانعتاق كما في المثال ، فإن أثر اعطاء
البائع إياه بإزاء شئ انقطاع إضافته ، وحيث لا يمكن دخوله في ملك المشتري ينعتق
عليه قهرا .
هذا كله مضافا إلى أن الالتزام بالملك التقديري مرجعه إلى القول بترتب
آثار البيع من دون حصول الملكية ، نعم حيث إنه يكون من جملة نصوص المسألة ما
تضمن أنه إذا ملك الرجل والديه انعتقا عليه ، فهو ينافي ما دل على أن الرجل لا
يملك أحد عموديه .