تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فإذا منع الشارع عن بيع غير المملوك وحكم بعدم نفوذه لا يصلح دليل السلطنة لتجويزه والترخيص فيه ، ومع ذلك يظهر من قطب الدين والشهيد ره في باب بيع الغاصب أن تسليط المشتري للبائع الغاصب على الثمن والإذن في اتلافه يوجب جواز شراء الغاصب به شيئا ، ويظهر أيضا من العلامة في المختلف أنه لو علم البائع للجارية غصبية ما جعل ثمنا لها يجوز للمشتري وطئها . وكانت أيضا مسائل ثلاث مشهورة بين الأصحاب : إحداها : أنه لو قال الرجل لمالك العبد أعتق عبدك عني وأعتقه المالك يقع العتق عن الأمر . ثانيتها : إن الرجل إذا اشترى أحد عموديه ينعتق عليه مع أنه لا يملكهما . ثالثتها : إنه لو تصرف الواهب وذو الخيار فيما وهبه وباعه بالبيع الخياري ، بالبيع أو العتق ، صح ذلك وكان هو فسخا فعليا ، تصدى الشيخ ره في المقام لتوجيه ذلك ولبيان حكم تلك المسائل والوجه في الالتزام بالملكية فيها وعدم انطباق تلك الوجوه على المقام ، وذكر في كل واحدة من تلك المسائل وجها غير ما ذكره في غيرها ، وقبل بيان تلك الوجوه ذكر وجهين لتصحيح الإذن في البيع . أحدهما : أن يقصد المبيح بقوله أبحت لك أن تبيع مالي لنفسك انشاء توكيل له في بيع ماله له ثم نقل الثمن إلى نفسه بالهبة . ثانيهما : أن يقصد به نقله أولا إلى نفسه ثم بيعه . وردهما : بأن المفروض أن قصد المبيح ليس شيئا منهما . ويرد عليهما - مضافا إلى ذلك - : أنه في كل منهما فرض التوكيل في الهبة ، وهي من الانشائيات ولا تتحقق بمجرد القصد ، فلو كان من قصده أيضا ذلك لم يفد شيئا ، بل احتاج إلى انشاء الهبة باللفظ أو الفعل . أما ما ذكره في مسألة أعتق عبدك عني ، فمحصله : أن قول الرجل لمالك
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 290 | السيد محمد صادق الروحاني